قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية حلم ولكن للكاتبة رحمة سيد الفصل الرابع عشر

رواية حلم ولكن للكاتبة رحمة سيد الفصل الرابع عشر

رواية حلم ولكن للكاتبة رحمة سيد الفصل الرابع عشر

تفيق إسراء من شرودها وتذهب للمطبخ على الفور وتبحث في كل ركن فيه ولكن دون جدوى وتلف لتخرج فتلمح دواء مرمى في سلة القمامة فتستغرب وتمد يدها لتأخذه وتمسكه وتقرأ اسمه وتنصدم وهي تتذكر ماحدث بعدما شربت من عصير العنب كما قال حمدى.

وبحكم ان إسراء خريجة كلية صيدلة وصيدلية علمت ذلك الدواء وهو يجعل الشخص يرى كل شيئ وواعي ولكن غير قادر على اى نوع من المقاومة وتغضب وفي نفس الوقت تدمع عيناها فهي أحببته بشدة ذاك الأحمق ولم تفهم لماذا فعل هذا وتتذكر انها لا تملك نسخة من ورقة الزواج العرفي فتخاف وتجرى إلي الغرفة على الفور وتبدل ملابسها في عجلة وترتدى حجابها وتأخذ شنطتها وتخرج من الغرفة وهي تنظر على الشقة بأكملها ثم تخرج من الشقة نفسها وترزع الباب خلفها.

في المستشفي الخاص
ينهي حسام إجراءات الدفن الخاصة بوالدة رنا وسبب الوفاة ويأخذ تصريح الدفن ويجرى اتصالاته ويستعدوا لدفن هنا ويذهب لغرفة رنا ويطرق الباب فلا ترد ويطرق مرة اخرى ولكن دون جدوى فيقلق ويفتح الباب ليجد رنا تغط في نوم عميق فيتنهد براحة ويقترب منها ويتأمل ملامحها ويهتف بهدوء..
الله، عاملة شبه الملاك وهي نايمة.

وتطير خصله من شعرها البني على عيناها فيمد حسام يده ويزيح تلك الخصله عنها ويتحسس وجنتها بحب ويلتفت ليخرج فيخبط الزهرية التي كانت على ( الكمدينو ) بجانب السرير من دون قصد فتقع تنكسر وتفيق رنا بخضة على صوت الكسر و...
رنا بخضة: في ايية؟
حسام: انا اسف خبطها غصب عني
رنا: ولا يهمك، خلصت تصريح الدفن
حسام: اها وكنت جايلك لاقيتك نمتي مكنتش عاوز اصحيكي
رنا بأعتراض: لا انا هأجي طبعا، والدكتور قالك اية ممكن اخرج؟

حسام: اه ممكن
رنا بأرتياح: طب الحمدلله، يلا اطلع ونادى نور وانا هغير هدومي وهأطلع
حسام: نور راحت بيتها وجاية، بتجيب شوية حاجات
رنا وهي تهز رأسها: تمام ماشي
حسام بمرح: تحبي أساعدك انا
فتسع عينيها وتهتف بغضب طفولي: حساااام حسام بضحك: خلاص خلاص انا ماشي
ويستدير ليخرج فتوقفه رنا وتتابع قائلة..
حسام، شكرا جداً.

فينظر لها حسام ويبتسم ويخرج ويغلق الباب خلفه وتنهض رنا وتفتح الحقيبة التي جلبتها لها نور من منزلها وتغير ملابسها.

في مصر القديمة ( منزل خالد )
تطرق والدة خالد باب غرفته فيأذن خالد بالدخول فتدخل والدته وتبتسم عندما تراه يرتدى ملابس عمله و...
والدته بسعادة: اية دا اخيرا هترجع شغلك
خالد بأبتسامة صفراء: اه يا ماما
والدته بتساؤل: اية سر التغيير دا، دا محدش قدر يقنعك حتى حسام نفسه
خالد بسعادة داخلية: حلمت بندى
والدته: بجد، مجرد حلم يعمل كدة
خالد: لا دا مش مجرد حلم انا حلمت ان.

خالد في مكان مظلم جدا ويجلس بنفس الحالة المرزية وحزين ووجهه دابل وتحت عيونه اسود وجسمه هزيل من قلة الطعام فتأتي ندى من بعيد وبمجرد ما يراها خالد يبتسم وتبادله ندى الابتسامة وتقترب منه حتى تصبح مقابلة له تماما و...
ازيك يا خالد
خالد: مش كويس، من ساعة ما روحتي وانا مش بتمني غير الموت
ندى: لا، انا عمرى ما عرفت ان خالد ضعيف ولا بالشكل دا، انت لازم ترجع لشغلك.

خالد: بس انا نفسي انتي إلي ترجعي وتدمع عيناه بحزن
فتقترب منه ندى اكثر وتمسح دموعه وتبتسم وترد ب
لو عاوزني ارجع يبقي لااازم ترجع لشغلك ولحياتك وف اسرع وقت
خالد وهو عاقد حاجبيه: مش فاهم
ندى: اررجع شغلك وهتفهم، سلام
وتختفي في الظلام ويستيقظ خالد وعلى وجهه ابتسامة ف حتى لو لم يراها فعلياً فلقد رأها في حلمه.

والدته: طب الحمدلله يابني
فيأتي خالد بأتجاهها ويقبل يدها بحب و...
ادعيلي ياست الكل
والدته وهي تحتضنه: بدعيلك والله يا حبيبي
فيبتسم خالد ويخرج ويرتدى حذائه ويسير بأتجاه القسم.

في المستشفي الخاص.

تأتي نور من منزلها بعدما بدلت ملابسها وتنهي رنا تبديل ملابسها ايضا ويذهب كلا منهم ويأخذوا تصريح الدفن ويستلموا جثة السيدة هنا وتنهاار رنا مرة اخرى كلما تذكرت موت والدتها ويصلوا إلي الترب التي يدُفن فيها والد رنا واثناء دفن هنا لم تكف رنا عن البكاء الحاد ونور بجانبها وتبكي ايضا وتحاول ان تهدأ نور وحسام يقف مع الرجال ويتم دفن هنا ويبدأ الناس بتعزية رنا وحسام ويذهب الجميع وتبقي رنا ونور وحسام وتجلس رنا بجانب التربة وتبدأ بالبكاء والنحيب و...

لية يا أمي سبتيني، مش قولتي انك ندمانة وانك مش هتسبيني تاني، اهو سبتيني وبقيت لوحدى، محدش هيحبني ادك يا حبيبتي محدش هيقولي خدى بالك من نفسك وماتعمليش كدة، انتى إلي كنتى مصبراني على فراق بابا ومالك لكن دلوقتي انا بقيت يتيمة الأب والأم، ربنا يرحمك يا امي ربنا يرحمك يا حبيبتي ويجعل مثواكى الجنة يارب
ويقف حسام ونور يتابعوها في حزن ثم يقترب منها حسام ويتكأ يجلس على ركبتيه في مقابلها و...

خلاص يا حبيبتي اهدى ويلا نمشي عشان ترتاحي
رنا وكأنها تذكرت شيئاً: عمو عبده، ما كلمناش عمو عبده
حسام بأستغراب: مين عبده؟!
رنا: جوز ماما، كلمه يا حسام كلمه يلا وتخرج موبايلها من الشنطة وتعطيه موبايلها فيمسك الموبايل ويبحث عن رقم عبده ويتصل به وينتظر الرد ولا يرد عبده فيتصل حسام مرة اخرى وبعد قليل يرد عبده بصوت حزين..
الوو ايوة يا رنا.

انا مش رنا، انا حسام، آآ احم يعني احنا دفنا الحاجة زينب الله يرحمها ونسينا نتصل بحضرتك بعتذر بجد
ماشي يابني كتر خيرك، سلام
سلام
ويغلق الهاتف ويعيطيه ل رنا وتقوم رنا معه وتستند على نور ويصلوا إلي منزل عبدالله البهنساوى ويطرقوا الباب وتفتح لهم الخادمة ويدخلوا دون كلمة ليجدوا عبدالله يجلس على الانترية ويتابع عمله على الحاسوب الخاص به فيندهش كلا من نور وحسام ويتذكر حسام كلام رنا.

فلاش باك يوم سفر حسام من ألمانيا
تجلس رنا على السرير بجانب حسام وتتابع بحزن ب
هأ، بابا، هو رباني اه واداني فلوس لكن عمره ما ادانى ولا هيديني حنية اب او ام، دا انا لو اتأخرت مش هيلاحظ، لو مُت ممكن يكتشف بالصدفة بس، بابا مهتم بيا عن طريق الفلوس بس مش عن طريق المعاملة يا حسام
باااااك.

يفيق حسام من شروده على صوت عبدالله الذي انتبه لوجودهم وينهض ويترك الحاسوب وهو ينظر لهم و..
جيتي يا رنا، البقاء لله، معلش ماعرفتش اجيلك يا حبيبتي كنت مشغول جدااا
فتبتسم رنا بسخرية وتطلع إلي غرفتها دون ان تنطق وتتبعها نور و..
حسام وهو يتنحنح في حرج: طب عن اذنك، انا هأمشي بقا سلام
عبدالله: مع السلامة.

ويخرج حسام من المنزل وهو في حالة استغراب تماما وتأكد من كلام رنا تجاه والدها ويركب سيارته وينطلق بطريقه الى قسم شرطة الجيزة.

في قسم شرطة الجيزة
يسير خالد في القسم وعلى وجهه ابتسامة ويذهب بأتجاه مكتب حسام ليراه بعد فترة طويلة إلي حدا ما ويوقف طريقه صوت رأفت باشا العالي الذي سمعه وهو يعبر امام مكتبه فيقف خالد ليعرف ما يحدث وماهو سبب هذا الصوت العالي ويمد يده ليطرُق الباب ولكن يتوقف بصدمة وهو يحاول استيعاب ما سمعه للتو.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة