قصص و روايات - قصص مخيفة :

رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد

رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد

رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد

في إحدي المساكن الشعبيه الموجودة في القاهرة و تحديدا في شقة في الطابق الثالث, أم و أبنائها الثلاثه يجلسون حول المائده و يتناولون طعامهم في هدوء تام, يقترب منهم رجل في أواخر العقد الرابع.
سامي: واد يا مازن خلص أكل و أنزل أشتريلي علبة سجاير
مازن"علي مضض": حــاضر يا بابا
نجاة: حرام عليك يا سامي صحتك و كمان الفلوس اللي بتترمي في الأرض دي
سامي: مالكيش دعوة
تركهم الأب و توجه إلي غرفته و أغلق الباب خلفه بشدة
نجاة: يارب أهديه يارب

رويدا: خلاص بقي يا ماما هي عادته ولا هيشتريها هو هيفضل طول عمره بيشرب سجاير و مهما ننصحه مش هيمنع نفسه منها
مازن: انتي عارفه بابا بيصرف قد إيه علي السجاير دي!! اللي بيصرفه عليها يكفينا مصاريف شهر براحته اللي أنتي بتقوليها دي لما يبقي قادر يكفي مصاريف بيته
نجاة: خلاص أنت و هي خلصوا أكل و قاموا شوفوا مذاكرتكم
شروق: الحمدلله يارب أن أنا الصغيره عشان أخلص إمتحانات بسرعه و أغيظهم

أنتهوا من الطعام و توجهت شروق إلي غرفتها هي و أختها الكبري رويدا, أما مازن فأتجه إلي غرفته التي يعتبرها قصره الخاص بها كل ما يتعلق بأحلامه و أهدافه, يغلق باب الغرفه و يبدأ في المذاكرة حتي يتفوق علي أخته رويدا التي تدرس معه في نفس العام الدراسي فهما توأمان و حالفهم الحظ ليكونوا في نفس الكلية, فكان حلم مازن أن يدخل كلية الحقوق بالرغم من تحذير الكل له بأنها مليئه بالمواد الدراسيه و أن مجموعه في الثانوية العامة يمكنه من دخول كلية أخري أفضل من الحقوق و لكنه صمم علي تلك الكليه فدخلت معه رويدا بالرغم من كرهها لها و لكنها أقنعت نفسها بأن مازن معها و سوف يساندها و ها هم أجتازوا السنه الأولي بتفوق و قريبا سوف يقبلون علي اختبارات السنة الثانيه..

 

أنهت رويدا تنظيف الأطباق و جلست مع أمها
رويدا: ماما هو أحنا مش هنزور تيته بقي
نجاة: لما تبقوا تخلصوا إمتحانات و بعدين أنتي عارفه أن جدتك مش بتحب حد يروحلها البيت
رويدا: أنا بجد نفسي أعرف إيه حكاية البيت ده و ليه بتمنعنا من أن أحنا نروح عندها و دايما تقول اللي عايز يشوفني يقولي و أنا هاجيله
نجاة"برعب داخلي": رويدا أقفلي علي الموضوع ده دلوقتي و أقومي شوفي وراكي إيه
رويدا"بضيق": يا ماما أنا كبرت مش لسه عيله صغيره ليه دايما بتقفلي علي الموضوع ده, ما تقوليلي البيت في إيه و ليه بتمنعنا منه!!
نجاة"بصوت عالي": رويـــدا قومي ذاكري
غضبت رويدا من تلك الطريقة التي تتبعها معها والدتها دائما و ذهبت إلي غرفتها
رويدا"بنرفزة": شروق قومي أخرجي بره و أقفلي الزفت ده هو أنتي عشان أولي ثانوي و خلصتي إمتحانات هتقرفينا
شروق: هو أنا عملتلك حاجة!! و بعدين أنا فاتحه الكمبيوتر و قاعدة ساكته
نظرت لها رويدا بغضب ثم أمسكت كتابها و بدأت في المذاكرة و بالها مشغول بجدتها و هذا المنزل الغريب الذي دائما ما تسمعه عنه الأساطير و لكن والدتها تنفي كل ذلك..

قامت نجاة من غرفة المعيشة و ذهبت إلي غرفتها هي و زوجها
نجاة: سامي البت رويدا مش مبطله أسئله علي بيت جدتها
سامي"بذعر": أوعي تكوني قولتلها حاجة
نجاة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لا يا خويا أنا متكلمتش, أنا قولتلها مالكيش دعوة بالموضوع ده و خليكي في مذاكرتك
سامي: طيب كويس, هي الحاجات الرعب اللي عماله تقراهالي دي هتخرب دماغها
نجاة: أها ياخويا انا مش عارفه البت جايبه الجبروت ده كله منين
سامي: جبروت إيه بلا خيبه ده أنا ساعات بصحي بليل أدخل الحمام أو أشرب ألقيها بتخرف و بتقول كلام مش مفهوم
نجاة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
سامي: في إيه يا وليه مالك بتتنفضي كده ليه!!
نجاة: أصلي بخاف يا سامي
سامي"بضحك": أما وليه جبانه صحيح
نجاة: الله يسامحك يا سامي, بس أمي الله يرحمها دايما كانت تقول من خاف سلم
سامي: ههههههههه لأ بقي أنا أمي بتقول اللي بيخاف من العفريت بيطلعله
نجاة: و هي أمك دي بتخاف أصلا, دي تخوف بلد
سامي: هههههههه جري إيه يا وليه ما تلمي لسانك ده شوية
نجاة: أهو يا خويا سكت بس بالله عليك ما تجيب السيرة دي قدامي
سامي: ههههههههههه طيب قومي أعمليلي كوباية شاي
نجاة: مش هتتغدي ياخويا, ده أنت مكلتش حاجة من الصبح
سامي: لأ مش جعان دلوقتي و بطلي رغي بقي و أعمليلي شاي, ولا أقولك أندهيلي علي الزفته بتاعة العفاريت دي خليها تعملهولي
نجاة: لأ سيب رويدا بتذاكر عندها إمتحانات هي و مازن
سامي: طيب ربنا يوفق..

خرجت رويدا من غرفتها قاصدة غرفة مازن أنتظرت امام الباب دقائق حتي أتاها صوت مازن من الداخل
ـ أيوه أدخل
رويدا: إيه يا عم سنه عشان تفتحلي
مازن"بإرتباك": أصل أصل كنت بعمل حاجة
رويدا: في إيه يا مازن مالك؟؟
مازن: ماافيش أنتي كنتي عايزة إيه!!
رويدا: كنت عايزاك تفهمني حاجة
مازن: طيب حاجة إيه!!
رويدا: مازن أنت مش ملاحظ أن حكاية بيت تيته ده غريبه شوية
مازن: لأ ياختي ملاحظ
رويدا: يعني أنت كمان نفسك تعرف السر اللي مستخبي زيي بالظبط
مازن: أيوه, أنتي قبل ما تدخلي أنا كنت بقرأ في كتاب رواية كده بتحكي عن بيوت مسكونه و حاجات كده
رويدا"بتشويق": فين الكتاب ده!!
مازن"وهو يخفض صوته": ششششش وطي صوتك أنتي عارفه ماما لو سمعت هتعمل فينا إيه
رويدا: أيوه عــارفه
مازن: روحي غرفتك دلوقتي و تعالي بليل و نشوفه مع بعض
رويدا: هههههههههه أنت محسسني أن هنتفرج علي حاجة مخالفة للنظام العام و الأداب
مازن: هههههههههههههه يخرب عقلك ضحكتيني إيه ياختي اللي بتدرسيه هتطلعهولي هنا ما تقولي حاجة شمال ولا مؤاخذة
رويدا: ههههههههههه خسئت قال محامي قال
قام مازن من مكانه و أقترب منها و أحتضنها ثم قال:
ـ أمشي يا بت روحي ذاكري و تعالي بليل
رويدا: مااشي حاضر

 

جلست نجاة تشاهد التلفاز و هي شاردة الذهن تفكر في ذلك البيت المشئوم بيت حماتها, أقترب منها سامي و هي لا تشعر به, جلس بجوارها و ظل ينظر إليها و كأنه يعلم فيما تفكر
سامي"وهو يمسك يديها": نجاة
نجاة"بخضة": إيه في إيه
سامي: ههههههههه في إيه يا نوجة, أنا بقالي ساعه جنبك هنا و أنتي سرحانه
نجاة: معلش
و ظلوا صامتين إلي أن سمعوا صوت رنين هاتف سامي, فقام سامي مسرعا إلي غرفته و أحضر الهاتف, فبمجرد رؤية اسم المتصل تغيرت ملامح وجه
نجاة: مالك يا سامي وشك جايب مليون لون كده ليه
سامي: أمي بتتصل!!
نجاة: أمك!!!! بتتصل إزاي دي و هي بتعرف تتصل بحد أصلا!!
سامي: لأ مبتعرفش
نجاة"بقلق": طيب رد بسرعة وشوف في إيه
سامي: الخط أقفل,, أستني أهي بتتصل تاني
سامي: ألو
رجاء"والدة سامي": ــــــ
سامي: ألـــــو
رجاء: ــــــــ
كاد سامي أن يغلق الهاتف لعدم سماع صوت أمه و لكنه سمع صوت فتراجع و عاد الهاتف إلي أذنه
سامي: أيوه يا أمي
رجاء"بصوت ضعيف": سااامي أنا تعبانه أوي
سامي"بلهفه": مــالك فيكي إيه؟
رجاء: مش عارفه حاسه أن تعبانه
سامي: طيب أنا هلبس و أجيلك
رجاء"بنبرة آمره": لأ تعالي بكره الصبح
سامي"بخوف": أجيلك البيت!!
رجاء: أيوه, سلام
و أغلقت والدته الهاتف و ظل سامي علي حاله كما هو
نجاة: في إيه يا سامي؟
سامي: أمي تعبانه و عايزاني أروحلها بكره
نجاة"بخوف": تروح البيت عندها!!!
سامي: أيــوه, أنا مش مطمن المره دي خالص
نجاة: ربنا يستر
و ألتزموا الصمت مرة أخري إلي أن سمعوا شروق و هي تصرخ و تستغيث بيهم..

رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد ف 2

رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد ف 3

رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد ف 4

رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد ف 5

رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد ف 6

رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد ف 7

رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد ف 8

- رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد ف 9

- رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد ف 10

- رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد ف 11

- رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد ف 12

- رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد ف 13 النهاية

الآراء والتعليقات على القصة