قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية الجوكر والأسطورة للكاتبة آية محمد الفصل الثالث عشر

رواية الجوكر والأسطورة للكاتبة آية محمد

رواية الجوكر والأسطورة للكاتبة آية محمد الجزء الأول الفصل الثالث عشر

( نثرات الروح والهوى )

حملها بين ذراعيه بحنان يكتسح قلبه منذ أعوام، كاد بأن يتعثر بخطاه فعيناه مشغولة بتأمل ملامحها، إنقبض قلبه كأن هناك من يقذفه بماء يحاوطه النيران من جميع الأتجاهات فشعر بأنه تارة تتغمده المياه ببرودتها وتارة أخري تحوم به النيران فتحرق بقايا قلبه المترمم،حياه الشرطي ثم أسرع بفتح باب سيارته حينما رأه يحمل تلك الفتاة الغامضة التي بادت لهم بأنها فارقت الحياة!...

وضعها بالمقعد المجاور إليه ليشدد من غلق حزام الأمان ليخطف نظرة أخيرة إليها قبل أن يسرع بخطاه للجانب الأخر، جلس بمقعده بملامح تنم عن إرتباك لا مثيل له، رمقها بنظرة مطولة لما حدث لها من إصابات مميتة وجراح لا حصى له بسببه هو!..

لسنوات!... لسنوات كان يتمنى اللقاء بها أو حتى سماع خبرا بسيط عنها ولكنه لم يتمكن من ذلك، وما أن وجدها يجدها هكذا! وهو الذي أمر بنثر الاشواك إليها، إحتضن مقود السيارة ليكبت غضبه بصعوبة فتحرك بسيارته كالعاصفة التي تكاد تلتهم من حوله، توقف بعد عدة دقائق معدودة أما أحد أهم المشافي ليهبط حاملها بين ذراعيه، ولج بها للداخل ليصرخ بغضب لا مثيل له _عايز دكتور فوراً.

ثيابه الفاخرة وساعة يديه الباهظة التي تطل من ذراعيه التي تحتضن جسد الفتاة كانت كفيلة بتأكد حدثهم بأنه ذو منصب وجاه، أسرع إليه فريق متكامل من الممرضات بالتخت المتحرك ليضعها "رحيم" برفق، إتبع خطواتهم ويديه تحتضن وجهها ليهمس إليها بصوتٍ يسكنه الخوف بعد أعوام_مش هتضيعي مني تاني يا "شجن"...

تباعدت عنه حينما دفشتها الممرضة بأتجاه غرفة العمليات ليرفع صوته حتي تتمكن من سماعه بعدما تباعدت عنه _مفيش مخلوق علي وجه الأرض يقدر يفرقني عنك تااني...

أغلقت الأبواب لتنقل للسرير المعدني بغرفة الجراحة لتضيء الأنوار بالمصابيح المتحركة التي حركها الطبيب علي وجهها فكانت بمثابة إنذار لها بذكريات الماضي...
رأت زوج أمها يقترب منها من جديد فيمزق ثيابها، رأت نفس الحلم المعتاد ولكن تلك المرة رأت عدة اشخاص يشركونه فيما يفعله، تهاوي الدمع علي وجه "أشجان" فذاتها بحرباً نفسية مهلكة، حاولت بمنامها المخيف أن تتمسك بثيابها لتخفي جسدها بيديها ولكن لم تتمكن من ذلك، إشارة هذا الرجل الذي يقف جانباً كانت بمثابة إمضاء علي شهادة قتلها!، وجهه أصبح أكثر ما تلعنه... حفرت ملامحه البشعة بعيناها قبل أن تختم بذكرتها النفسية تجاه هذا الشخص، ترددت جملته بذهنها كثيراً كأنها تتعمد كسر ما تبقي من حطامها _أنا "فريد" يا "شجن"!...

تناثرت دموعها بشعف فأبشع كوابيسها أن يكون هذا الشيطان حبيبها الذي ظلت بحداد طال لأعوام ولم تكتفي من الحزن أو لم يمل هو منها فأقسمت علي أن تكمل طريقها علي أمل لقائه بيوماً ستتخلي الروح عن الجسد فيه!...
تمكن الأطباء من معالجة جروحها الخارجية ولكن جراحها النفسية كانت عميقة للغاية...
بالخارج..

جلس علي أحد المقعد ليشعر بالأختناق فحرر رابطة عنقه بأرتباك، راودته عدة أفكار مميتة ومنهما بأن عقابه الشيطاني وقع علي رقيق دربه ومعشوقة طفولته!، أخترق الألم أسوار قلبه ليردد بهمساً جنوني _مش هتروحي مني يا "شجن" مش هتروحي...
خرج أحد الأطباء من الداخل ليتجه إلي من يقف أمامه بثبات طاغي علي أن يعبر عن مكنوناته، قال الطبيب بنوع من الغضب _الحالة اللي جوا دي إتعرضت لمحاولة إغتصاب دا غير أن الحيوان اللي كان بيحاول يغتصبها إتعدي عليها بالضرب المميت فمضطر أبلغ الشرطة وحالاً..

جذبه "رحيم" من تلباب قميصه ليرفعه عن الأرض بذراع واحد، سعل الطبيب بأختناق وهو يحاول فك معصمه المقيد لحركته، خرج عن صمته القابض بصوتٍ جعل أجساد من تتابعه برعباً لا مثيل له _لهجتك دي تحتفظ بيها لنفسك مش مع أسيادك...

وتركه ليهوي أرضاً فألتقط أنفاسه بصعوبة ونظرات الخوف تتطوف من يقف أمامه بصدمة، زحف للخلف ليجذب نظاراته التي تهشمت هلي أثر دفعة "رحيم" له فجذبها وهرول من أمامه سريعاً، إستدار "رحيم" للخلف ليتطلع بنظراته القاتمة للتجمع الذي يراقب ما يحدث فأنفض في أقل ما يقرب الدقيقة ليهرع كلاً منهم لعمله..

سكنت عيناه بنظرة رضا وهو يرى الجميع يهابه كسابق عهده فتوجه للغرفة التي تم نقلها إليها، ولج للداخل بملامح بترت منها الغضب ليحلها السكون المميت، وقعت نظراته علي تلك الهزيلة التي تحاط بعدد لا بأس به من الأجهزة الطبية، جلس لجوارها بصمت طال بتأملها بعين تحاولت للونها الدافئ، رفع يديه ببطء ليضعها علي لائحة يدها الباردة، سرت رجفة محملة بالرعب بجسدها فبدي تنفسها غير منتظم، قال سريعاً والألم يصاحب صوته_لو الدنيا كلها خافت مني أنتِ لا يا "شجن"...
وإقترب منها ليحمل رأسها بين يديه قائلاً برجاء_فتحي عيونك، عايز أرجع أشوف نفسي من جديد جواكِ يا "شجن"...

إرتجفت معالم وجهها فبدت معالمها بأن لا تشعر بالراحة، أكمل دون أن يعبأ بصفير الأجهزة الغريب_عندي كلام كتير أوي عايز أقولهولك، لازم تفوقي يا روحي..
علي صفيراً قوي للغاية ولج لأجله أحد الأطباء ليقف علي بعد مسافة معقولة منه قائلاً بخوف ملحوظ _لو تكرمت بس تبعد عن المريضة لازم أفحصها...
تحولت نظراته إليه ليبتلع الطبيب ريقه بصعوبة ليعاود بالحديث الجادي_أحنا كدا بنفقد المريضة وأنا بخلي مسؤوليتي...

ما أن لفظ كلماته الأخيرة حتي وضعها "رحيم" بفراشها برفق ليتنحي جانباً فتقدم الطبيب إليها سريعاً ليحاول بشتي الطرق فعل ما هو مناسب حتي إستقر وضعها تماماً...
إقترب "رحيم" منه قائلاً بأستغراب_أيه اللي حصلها دا؟!..

صمت الطبيب للحظات يستعد بهما للأجابة فكيف سيخبره بأنها بحالة نفسية حادة وخاصة بأقترابه منها لذا أجابه بحيادية_أعتقد أنها دخلت بصراع نفسي حاد وفي الحالات اللي زي دي بنلجئ للعلاج النفسي..

تابع حديثه بألم كاد بشق صدره ليخرج قلبه القاسي ويغسله بدموع كادت بالسيطرة علي عيناه فقال بثبات لعين مازال يطوفه_في حد بالمستشفي؟..
أجابه سريعاً _دكتورة "يارا"، هبلغها بالحالة فوراً..

وخرج من الغرفة سريعاً ليقترب منها مجدداً، جذب مقعده ليجلس جوارها، تأملها بنظرة مطولة أنهاها بكلماته الثقيلة_أنا أسف يا عمري...
ثم إقترب بجسده للأمام ليهمس بصوتٍ محطم _"فريد" اللي كنتِ تعرفيه مات يا"شجن" مات ومش هيرجع غير بمساعدتك أنتِ..
وإنحني ليهمس جوار إذنيها بصوتٍ منخفض للغاية كأنه يخشى أن يستمع أحداً لضعفه _محتاجك جانبي، محتاجك تخرجيني من الضلمة اللي أنا فيها، محتاج أشوف النور عشانك يا" شجن"، عايز أحارب الشيطان اللي جوايا عشانك، عايز أقتل "رحيم زيدان" للأبد ومش هعرف من غيرك...

إحنت رأسها للجانب الأخر بملامح منزعجة للغاية جعلته يتأملها بحزن، شدد من تمسكه بمعصمها كأنه يخبرها بأنه لن يتركها حتي أن أرادت هي ذلك، طرقات خافتة علي باب الغرفة جعلته يستعيد ثباته المعهود لتعود عيناه أكثر حدة من ذي قبل، إنتبه للباب بنظرة إهتمام لتدلف من الخارج فتاة في متوسط العهد الثاني من عمرها بملامح رقيقة للغاية، عيناها البنيتان تسكنهما حنان ورائحة لا سيما لهم، خمارها الفضفاض جعلها أكثر تميزاً وجمالاً، قالت ببسمة عذباء_مساء الخير...

رمقها "رحيم" بطرف عيناه كرد بديهي علي حديثها، تطلعت له بأستغراب من فظاظته ولكن لم يعنيها الأمر كثيراً فكل ما يعانيها تلك الفتاة الغافلة أمامها، إقتربت من الفراش لتجذب اللائحة لتقرأها بثبات فغاصت ملامحها بالأحزان، جذبت المقعد المجاور لها قائلة ببسمة رقيقة_مساء الجمال يا أحلي شوشو، أنا "يارا" تقدري تعتبريني صديقة وأ...

قطعت حديثها حينما وجدته يقف بجانب الغرفة فقالت بتهذب _ممكن حضرتك بس تخرج بره.
تطلع لها بنظرة غامضة لتشير له بلطف _من فضلك عايزة أتابع شغلي..
توجه للخروج بثبات فمن المنصف له أن تستعيد وعيها لذا عليه أن ينصاع لها، أما "يارا"فجلست مجدداً جوارها لتتابع حديثها بأتقان لعلمها بأنها تستمع لكل حرفاً تلقنه والبسمة الجميلة لا تفارق وجهها لا تعلم بأن مصيرها مختوم مع أحد أفراد عائلة "زيدان" بل وأكثرهم خطورة!...

مرت "منة" بالطريق الذي حمل ذكريات ما حدث فطريق جامعتها يجبرها علي الطواف منه، لم تري من يجلس بسيارته ليرقب تحركات السيارات بأكملهم لتقع عيناه عليها فهمس بفرحة لصديقه _واد يا "حسن" البت أهي يالا...
إعتدل الأخر بجلسته ليضرب مقدمة السيارة بلطف_مستني أيه إطلع وراها...
أشار له بهدوء ثم لحق بها سريعاً بترقب لحركاتها إلي أن توقفت السيارة أمام الجامعة، هبطت "منة" للداخل ومن ثم للمدرج الخاص بها بتعجل فلم تري من يراقبها بسيارته...

بالسيارة..
قال الأخر الذي يجلس بالخلف _مش عارف عايزين أيه منها ما الموضوع خلص خلاص..
نفث من يجلس بالمقعد الأمامي سيجاره بخبث _يعني يرضيك اللي الواد دا عمله فينا؟!..
أجابه بضيق _مش أحنا اللي قلينا معاها وكنا بنتعدي عليها بالشارع عيني عينك..
أخرج الأخر السيجار المصاحب للمادة المخدرة من فمه قائلاً بضحكة مكر مخيفة_ولا يهمك المرادي هنعتدي عليها بس بمكان محترم..
شاركه الأخر الضحكات المقززة ليضرب كفه بكف قائلاً بغير وعي _وبصراحة البت فرسة وتستاهل وأحنا فاضين ومورناش حاجة..
تعالت ضحكات الاخر قائلاً بتأييد _علي رأيك...

هبطت للأسفل بفستانها السماوي وحجابها الأبيض الذي زاد من جمال وجهها فجعلها رقيقة للغاية بملامح هادئة، بحثت عنه بعيناها فما أن سئمت رؤياه أشارت لأحد الخدم الذي هرول إليها فقالت "سارة" بخجل_هو "ريان" لسه نايم؟..
أجابها الخادم ببسمة هادئة_لا يا هانم "ريان" بيه مع الباشا الصغير بالأسطبل...

أشارت له ببسمة هادئة ثم خرجت للتراس الخارجي المطل علي حديقة القصر بأكملها لتقع عيناها علي هذا الوسيم الذي يتحكم بزمام أمور الخيل كأنه فارس عشق الخيل لسنوات، كان يتقدم "مروان" بالسباق الذي بدي لها؛ فوقفت تتابعهما بأهتمام، وقف "مروان" محله ليشير بأصابعه لريان الذي كاد بتخطي الحاجز ليعود إليه سريعاً قائلا بلهفة لم تصل لها فقط تري ما يحدث دون سماع حوارهما _مالك؟!..

أشار له "مروان" بخبث_مش عارف مالي ياض حاسس أن جانبي هيقف..
أجابه "ريان" بغضب _علي فكرة الفرق بيني وبينك ٧سنين يعني تحترمني عشان مزعلكش...
أشار له بخبث _هو دا اللي فرق معاك ومفرقش معاك نص الجملة.
وبصوتٍ جاهد لجعله أكثر ألم _جانبي أه..

إقترب منه "ريان" أكثر ليقول بعصبية _ما فكرة السبق دي فكرتك من الأول..
وهبط ليقترب منه قائلاً بلهفة _حاول تنزل كدا..
ما أن هبط عن خيله حتي تقدم الأخر قائلاً بمكر _منجلكش في حاجة وحشة يا أبيه..
ليحطم "مروان" الحاجز ببسمة إنتصار، تراقبه "ريان" بنظرة مميتة ليتطلع له بخبث فعلي صوته بثبات _"تايسون"..
إنقبض قلب" مروان" ليشير له بسبابته _لأ..

لم يعبأ به ليعيد الكره فأذا بكلب ضخم الهيئة يظهر من أمامه ليستمع لأرشادات" ريان" فهرول مسرعاً خلفه والأخر يهرول بصراخ حاد، تعالت ضحكاتها بعدم تصديق لما يحدث أمامها لتجذب إنتباه كلاً منهم فتطلعوا لها، إبتسم" ريان" وهو يتأملها أما "مروان" فصفن بها غير عابئ بتايسون الغاضب الذي يحركه بعنف والأخر لا يشعر بأنفعالاته فكان هائماً بأحدهما!...

بقصر "الجوكر"...
قال بثبات قبل أن يغلق الهاتف _لا متنفذش غير لما أقولك، سبها بالمستشفي لحد ما أقولك نفذ..
وأغلق الهاتف ببسمة يشوبها قرب إنتصار سيحققه قريباً، إنتبه لخطوات هادئة تقترب من مكتبه الشاسع، أنصت جيداً ليعلم من رقة الخطي بأنها فتاة وأي فتاة ستتمكن من إختراق قانون مكتبه الغامض!... ولجت للداخل ببسمتها المهلكة التي لا تفارق وجهها الرقيق، جلست أمام مكتبه لتستند بكلتا يديها علي وجهها، قطع سيل النظرات التي تتأملها قائلاً بثبات_خير؟..

أجابته ببسمة واسعة ومازالت يدها تحتضن وجهها _النهاردة عيد ميلادي..
أغلق حاسوبه دون إكتثار لحديثها_والمطلوب؟..
إبتسمت بغرور مصطنع_حابة أخرج وأحتفل وزي مانت عارف أني مطاردة من ولاد عمي..
وأكملت مشيرة له بيديها بالأرقام _واحد مات ولسه إتنين ممكن يهاجموني بأي وقت...

تأملها قليلاً بنظرة تعمقت بعيناها الساحرة ليطرق المكتب بأصابعه بحركات ثابتة_أممم... والحرس يقدروا يقدمولك الحماية الكافية ولا ايه؟..
ضيقت عيناها بضيق _دول مربيني عضلات نفخ هيحموني إزاي؟!..
تطلع لها بذهول ليردد بسخرية_وهو اي حد عنده عضلات تبقي بالنسبة لجنابك نفخ؟!..
تطلعت له بنظرة متفحصة _مش كله في نوع تاني بيكون وسامة مش نفخ زيك كدا...
إستند علي حافة المكتب ليكون مقابل لها ليقول بنظرة خبث _أنتِ بتتغزلي فيا؟..
أجابته بتأكيد _مش جوزي يا جدع أتغزل براحتي...

إبتسم بسخرية_موقتاً..
أجابته ببسمة هادئة _ولو برضو طول ما انت زوجي يحق ليا أتغزل براحة راحتي دا ربنا محرمش دا هتعترض أنت بقي؟!...
هام بعيناها وبسمته التي تكاد ترسم بالكاد تنير وجهه الوسيم، تأملته كالبلهاء والأخر يتأملها، أشاحت بنظراتها عنه بأستحياء قائلة بهدوء _ها هتحتفل معايا ولا أطلع اولع شمعة وأسميها شمعة عذابي أنا..
_علي أوضتك يا "حنين"..

قالها بثبات وعيناه تتأملها فقالت بتذمر _مفيش امل يعني؟!..
أشار بعيناه علي باب الخروج فتقدمت خطوتان ثم عادت لتقترب من مقعده لتطرق المكتب أمام عيناه قائلة بغيظ _علي فكرة أنت قاسي ومعندكش قلب..
وغادرت للاعلي تاركة بسمة العشق تزين وجه الجوكر فعاد ليستند بظهره علي المقعد بتفكير بحديثها في محاولة لأقناع ذاته بالموافقة!..

خرجت من جامعتها بعدما أنهت الأختبار فقادت سيارتها بطريق العودة للقصر، كانت مغلقة للهاتف فأخرجته لتعيد فتحه من جديد فأذا بعدد من الرسائل منه، إستمعت لرسائله عبر الواتساب بدمعات تشق الطريق المختوم علي وجهها، تريد ان تعذبه قليلاً مثلما يحطم قلبها، إنتبهت "منة" لصوت صفير قوي يأتي من خلفها فأستدارت لتجد سيارة تلاحقها وتجبرها علي التوقف، إرتجفت خوفاً فأسرعت من قيادتها ولكن تفادتها تلك السيارة لتكسر الطريق عليها، خرج من السيارة الثلاث شباب فما ان رأتهم "منة" حتي تذكرتهم جيداً،أغلقت باب السيارة اتوماتيكي ثم ضغطت علي زر الاتصال بالمحاداثة التي تقرأ محتواها...

رفرف قلبه حينما لمعت شاشة هاتفه برقمها فرفع هاتفه سريعاً_انا أسف يا حبيبتي أنا معرفش أتغبيت كدا إزاي وأ...
بترت كلماته حينما إستمع لصراخها بعدما وضعت الهاتف بجيب ثيابها، صرخت بفزع حينما حطموا زجاج السيارة فقالت بصراخ_أنتوا عايزين مني أيه؟!..
أخرجها الشاب من نافذة السيارة بغضب_لما تيجي معانا هتعرف يا جميل..
وجذبها لسيارته عنوة لتصرخ بفزع_"فارررررس"...

_" جان"...
إسمه يتردد بصوتها فيحيل بينها وبين نومه الهنيئ، نهض من نومه بفزع وهو يردد بهمساً متألم_" سلمى"..
إلتقط أنفاسه بصعوبة فلم بعد يتمكن من النوم نهاراً ولا ليلاً، قلبه يأن لأجلها، أراد فقط الأطمئنان عليها ولكن" رحيم " إتخذ وعده بالهلاك إليه، ولكن ما عليه فالله سبحانه وتعالي عادل سيذقيه من كأس مرير أذاقه لغيره بل ألعن فربما حرم العاشق من رؤية معشوقه ولكن الأخر سيحرم منها وهي لجواره؟!...

بقصر" رحيم زيدان".
عاد لقصره ليبدل ملابسه المتسخة حتي يعود إليها سريعاً، ولج للداخل ثم توجه للأعلي ليتوقف عن إكمال طريقه ليستدير قائلاً بنبرة غامضة حينما رأه يقف أمامه _"يوسف"!...
... حان الوقت لربط أحزمة الأمان للأقلاع لرحلة التشويق والأثارة مع أحداث ملحمة

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة