قصص و روايات - قصص بوليسية :

قصص بوليسية قصيرة ( عودة فيليبس )

سلسلة قصص بوليسية قصيرة

( عودة فيليبس )

وصل إلى بيت الضحية. طلب مقابلته. ولأن الخادمة تعرفه فهو أحد اصدقاء مخدومها, فقد أدخلته صالة الانتظار ثم إلى غرفة المكتب الخاص بالسيد و خرجت.
لم يستغرقه الوقت سوى دقائق ليحصل على الذعر الذي أراده. طلقتان في القلب من مسدسه كاتم الصوت كانت كافية. لم يُفضَّل الرأس لأن الدم المنهمر كان سيقطع عليه متعته في رؤية الذعر في عيني الضحية و خرج بهدوء. بدأت الأحداث في مدينة لندن عام 1875 , حيث كان يعيش مستر فيليبيس وهو رجل ثرى بدأ عمله كمحقق منذ مدة طويلة كان انجليزي الطبع والسلوك وهوعضو بنادى المحققين الانجليز الذى كان يقضى فيه معظم أوقاته .

كان يعيش وحيدا دون زوجة أو اولاد ، حياته منظمة ودقيقة مثل الساعة المضبوطة وكان حازما في قرارته لدرجة أنه اصبح كاالالة.
وفي بيته النظيف الهادئ جلس مستر فيليبس على مقعد مريح منتظرا قدوم خبر قضية جديدةفقد كان مستر فيليبس يعاني من ملل منذ ان توقفت معظم اعماله بسبب آخر فشل في قضية قتل لكن يعتبر نفسه حينها صغيرا في السن وقد زاد غضبه عندما سمع ان القضية تبناها منافسه السير لويس . وكان لهذا المحقق الغريب مساعد اسمه فنسون هو شاب يافع ليس له علاقة بالعمل الاستقصائي فقد كان مجرد طبيب عام لكن ماكان يحبذه مستر فيليبس في هذا الشاب هو مهاراته في القتال .وكروتين كل يوم تناول مستر فيليبس غداءه في الموعد المعتاد … ثم ذهب الى غرفته وبدأ بقراءة عدة جرائد إنجليزية مع صديقه فنسون ثم خرج كعادته الى نادي المحققين ليرى اوضاع البلاد. جلس فيليبس حول طاولة الاصدقاء وبدأو يتجاذبون اطراف الحديث وكان صديق فيليبس السير بول يمسك بصحيفة معروفة بجرأتها وثم قاطع حديث الجميع والتي لم تكن من عادته قائلا لقد وجد السيد جون واتسون مقتولا في منزله وحسب رواية الشرطة فإن خادمته صرحت ان فيليب لافيور هو القاتل وفي ذالك الزمان كانت رصاصة متجهة الى الخادمة المسكينة من اعلى البناية المجاورة للمنزل فسقطت على الارض جثة هامدة و كما صرحت الشرطة ان الفاعل استطاع الفرار وهو لم يكن السيد لافيرور فقد كان نحيفا و لكن اعتقل فيليب بتهمة قتل سير واتسون و استأجار قاتل لقتل الخادمة مع انه انكر كل التهم لكن الكل اعترف ان هناك العديد من المشاكل دارت بين الصديقين في الآونة الاخيرة .

دار الحديث بين الاصدقاء في البدايه حول حادث القتل المنشور بالصحف حيث تمكن احد المجرمين من قتل السيد واتسون مع العلم ان الخادمه صرحت بان فيليب هو القاتل ،و الشرطة تقول ان لافيور لم يكن من اطلق النار عليها حين كانوا ياخذون اقوالها ووقعت هذه الجريمة في المنزل من احد اشهر المنازل في لندن واستطاع مساعد لافيور ان يفر دون ان يتم القبض عليه … وتداول الاصدقاء في امكانية هروب قاتل الخادمه و يخرج من انجلترا ويتجه الى مكان اخر في هذا العالم.

واضاف مستر فيليبس بعد ان اخذ الصحيفة من يد صديقه :"هناك مكافئة مالية للمحقق الذي يقبض على هذا المجرم شريك السيد فيليب في العملية ". في الحقيقة لم تكن هناك فرصة احسن من هذه ليسترجع مكانته في لندن .وهناك من قال من احد الاصدقاء ان هذه القضية صعبة فمن شبه المستحيل القاء القبض على المجرم المساعد مع توفر وسائل نقل متطورة في لندن .. ولكن مستر فيليبس كان قد اخذ قراره .. بل وأضاف بأنه سيرجع الى نشاطه المعهود. واندهش الاصدقاء من سرعه القرار الذى اتخذه مستر فيليبس وخصوصا وان هذا المحقق لم يعمل منذ مدة وقد اختار قضية صعبة .

وصل مستر فيليبس الى بيته وطلب من الشاب فنسون ان يجهز نفسه لهذه المهمة اندهش هذا الاخير من هذا القرار المفاجئ ولكنه رضخ لهذا الامر السعيد .وفي الساعه التاسعة و عشر دقائق وصل الاثنان الى مكتب السيد واتسون وكانت جثته تنهمر منها الدماء .. وعلى جونب المكتب الضخم تجمع رجال الشرطة ، اصدقاء وأقارب الضحية.بدأ فيليبس بالقاء نظرة عامة وكان سبب الوفات طلقتا نار في قلب الضحية و قام فنسون بتفتيش ملابس السيد واتسون فوجد بعض الاوراق العادية وراى قميصا قرب نافذة الغرفة ، ان السيد واتسون كان من اثرياء لندن كما بقي لديه هذا المنزل العريق الذي ورثه من اجداده. نزل المحقق الى صالة الانتظار و كان كل شيئ عاديا ثم انتبه فيليبس الى علبة دواء الحنجرة المبعثر فسال المحقق رجال الشرطة ان كان صوت الخادمة غريبا او مجروحا فكانت الاجابة ب لا ، ولكن هناك سؤال يطرح نفسه لماذا السيد فيليب اراد ان يشرب ذلك الدواء في ذلك الوقت بلذات فمستر فيليبس لا يعتقد ان المجرم كان مرتاح البال دون المحقق المعلومة في دفتره و رجع الى منزله بصحبة فنسون وقد كان متعبا فهي ليست بقضية سهلة استلقى على فراشه و اخذ قلما وكراسا وبدا يحلل الاحداث بكامل تفصيلها وبدا يطرح السئلة على فنسون دون توقف وفجاة القى كل ما كان في يديه وقال "انتهت القضية".اجتمع فيليبس ،اصدقاء وعائلة الضحية ليعرفهم على حقيقة العملية الاجرامية"الحق اقول لكم ان هذه القضية ليست عادية فقد وقع تخطيط كامل و مفصل ليهرب الفاعل دون ان يعتقل ، انا اقول ياسادة ليس فيليب لافيور هو القاتل وقد اطلعتني الشرطة على اقوال بعض الشهود و كلهم صرحوا ان السيد لافيور لم يفارق منزله الى ان اتت الشرطة و القت عليه القبض "اندهش الجميع من هذا الاعتقاد فقد اكدت الخادمة ان فيليب هو القاتل."على الارجح انكم تفكرون فيما افكر فيه لكن الخادمة كانت صادقة ولكنها كانت مخدوعة نعم يا سادة لقد تنكر المجرم احسن التنكر ليشبه السيد فيليب واراهن انه وضع قناعا لذلك وجعل نفسه بدينا باضافة الملابس تحت معطفه مما ادى الى سقوط احدها قرب نافذة مكتب جون واتسون عندما حاول الهروب و كما انه كذب على الخادمة وقد قال لها انه حنجرته مجروحة لذلك لم يتحدث كالعادة و اكد لها ذلك بعلبة الدواء التي سقطت منه في صالة الانتظار ، لقد كانت عملية محكمة ليقع جون فيليب و الخادمه في فخ المجرم و الحق اقول لكم ان القاتل موجود بننا هنا فانتم اول من كانوااتوا مع الشرطة و المجرم راى الشرطة تستجوب في الخادمه فاسرع الى البناية المجاورة واطلق النار عليها في الوقت المناسب وبذلك تكون الخادمة و رجال الشرطة فخدعوا بسهولة ، و الحقيقة اني توصلت الى القاتل وها انا ارى علامات الاجرام على وجهه وانى ارشح ان اذكى شخصا بينكم هو الفاعل مع العلم انه نحيل نعم يا لويس ديجاما انت هو القاتل انت مدرس في جامعة اكسفورد لكنك نسيت ان الحق لا يمكن اخفاءه ".انهار لويس تماما فقد اكتشقت خطته كاملة وبكل تفصيلها حتى انه لم يستطع التهرب من التهمة واعتقل بتهمة القتل عمدا لشخصين ولقاء التهم على فيليب البريء.

ومع نجاح حل هذه القضية استرجع فيليبس مكانته في لندن ورجع الى نشاطه المعهود الذي وعد به اصدقائه واكمل مسيرته بنجاح مع صديقه الشاب فنسون.

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة
أفضل القصص و الروايات حسب الأكثر قراءة: