قصص و روايات - قصص رومانسية :

قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الخامس عشر

قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني كاملة

قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الخامس عشر

( الحب الحلال )

منى: طاهر.....أنا ....
طاهر مقاطعا : متقوليش حاجة دلوقتى يا منى ياريت تأخدى وقتك وتفكرى براحتك
منى شعرت بالفرق بينه وبين خالد الذى يضغط عليها باستمرار لمعرفة قرارها اما طاهر فيترك لها الوقت لتاخذ قرارها بالرغم ان قرارها يمكن الا يكون فى صفه
طاهر: اظن الامور بقت واضحة بينا  دلوقتى وباب الاختيار ادامك مفتوح يإما تقررى تكملى معايا ياإما تسيبينى وترجعيله وطبعا مش محتاج اقولك ان لو الاختيار انك تسيبينى حقوقك كلها هتوصلك بالكامل وابنك خالد طبعا مش هحرمك منه خليه معاكى لو عايزة  بس طبعا هجى اشوفه بالاتفاق  معاكى. بس انا كنت عايز استئذنك فى حاجة

منى: حاجة ايه
طاهر: انا هغير اسم ابنى الى انتى سمتيه لاسم تانى معتقدش بقى ينفع يفضل اسمه خالد خصوصا بعد ما انا ما عرفت مين خالد ده
منى تومأ رأسها فى اسى.احست منى بقرب النهاية بينها وبين طاهر واحست بمدى قسوة تلك اللحظة عليها فهى لا تستطيع تحملها.منى امسكت يد طاهر بقوة وكأنها تقول له لا تتركنى وتذهب فأمانى معك وحدك .مسح طاهر دموعها بيده قائلا: ايا كان قرارك يا منى انا عمرى ما انا عايزك تعرفى انى عمرى ما حبيت ولا هحب غيرك ولو هسيبك يبقى عشان مشوفش الدموع الى فى عينك دى تانى الى هى اغلى عندى من روحى

تشد منى على يد طاهر فى انهيار ولكنه يسحب يده من يدها فى بطئ فتصدم من فعلته وتشعر وكأنه يسحب روحها مع يده
طاهر: انا همشي دلوقتى عشان وجودى ميضغطش عليكى  وتعرفى تاخدى القرار الصح انا هسافر الشاليه فى الساحل وطبعا اى وقت تاخدى القرار بلغينى بيه
منى: طاهر ......أنا.....

طاهر مقاطعا: ارجوكى كفاية يا منى انا تعبت وانتى تعبتى خلينا نرتاح شوية من الى احنا فيه وندى بعض فرصة نختار صح .
يقبل طاهر رأسها قبلة طويلة يبث فيها كم سيشتاق لها  ويتركها مستعدا للذهاب يتبادلا النظرات الحزينة فترة طويلة بدون كلام وكأن كل منهم يشد الاخر اليه بعنيه حتى لا يفارقه ابدا وبعد فترة قليلة يستجمع طاهر قواه مبعدة عينيه عنها بصعوبة ليتركها ويذهب وهى فى حالة يرسى لها

بعد ان تهدا منى من صدمتها تجلس بمفردها لتفكر فيما قاله لها طاهر وكيف ان ترك لها حرية الاختيار دون ان يضغط عليها وبعد قليل تجد هاتفها يرن فتجري عليه بلهفة لعله طاهر لكنها تذفر ضيقا عندما تجده خالد فتتجاهل مكالمته ولكنه يصر على الاتصال فلا تجد بدا من الرد عليه
منى بصوت مخنوق: ايوا يا خالد
خالد: منى .....مالك صوتك مخنوق كده ليه
منى باكية: طاهر عرف كل حاجة
خالد: عرف ايه؟

منى: عرف  كل حاجة علاقتى بيك زمان وحكايتى معاك والى حصل بينا فى الساحل كل حاجة
خالد فى صدمة: عرف ازاى  ومن امتى؟
منى: من اول لحظة متستهونش بذكاء احسن محامى فى مصر
خالد فى قلق: وعمل معاكى ايه؟
منى: ولا حاجة
خالد: يعنى ايه ولا حاجة
منى: يعنى ولا حاجة طاهر طلع اكرم منى ومنك سابلي حرية الاختيار اذا كنت اكمل معاه ولا اسيبه وقالى انى لو قررت اسيبه كل حقوقى محفوظة . ميعرفش انه كده بيعاقبنى عقاب اشد من الضرب والزعيق
خالد: بجد .طاهر فعلا عمل كده! موقف غير متوقع منه! وانتى قررتى ايه يا منى خلاص مبقاش فى مجال للتردد طاهر سهلهالك والكرة بقت فى ملعبك
منى: معرفش يا خالد معرفش

خالد: يعنى ايه معرفش هتفضلى لحد امتى متعرفيش كانت حجتك طاهر واهو طاهر عرف وهو بنفسه سابلك باب الاختيار وابنك وهيفضل معاكى وهو كده كده متعلق بيا وانا بعتبره زى ابنى فاضل ايه تانى عشان تاخدى القرار الى لو كنتى مبقتيش تحبينى
منى: خالد .انا ..............
خالد: انتى  ايه يا منى لسه بتحبينى ولا خلاص حبك ليا مبقاش موجود
منى :................
خالد: انطقى يا منى انا عايز اسمعك محتاج اسمعها منك لسه بتحبينى ولا لأ
منى بعد تفكير : ممكن تدينى شوية وقت يا خالد اخد القرار  وابلغك بيه

خالد: مكنتش متخيل فى لحظة انك هتبقى مترددة تاخدى قرار انك  تبقى معايا وتكملى بقية حياتك جنبى مراتى فى بيتى .متخيلتش فى لحظة انك حتى حبك ليا بقيتى مش متأكدة منه .عالعموم يا منى خدى قرارك براحتك وانا مش هضغط عليكى تانى ووقت ما تاخدى القرار يا ريت تبلغينى بيه
منى تغلق الهاتف وتضع رأسها على ركبتيها فى حيرة منهارة فى  البكاء لا تدرى من اين الطريق تائهة ضائعة لتجد نفسها تقولها بتلقائية يارب ...يارب
 لتجد بعد قليل نورا يضئ فى قلبها  فترفع رأسها وتنتبه لنفسها ماذا تقول فتهب واقفة تمسح دموعها وكأنها وجدت طوق النجاة
تتجه منى سريعا الى الحمام فتتوضأ وتلبس اسدالها لتصلي لله خاشعة والدموع تتسابق فى عينها وبعدها تتجه الى الله رافعة يديها اليه ودموعها تنهال منها: يارب يارب اتقفلت كل الابواب فى وشي الا بابك يارب دايما مفتوح لعبيدك يارب ارشدنى للصواب انا ضليت طريقى يارب عرفنى فين الطريق الصح نور قلبى وبصيرتى بنورك يارب شيل الغمام من على قلبى ونور بصيرتى يارب

شعرت منى بارتياح شديد بعد ان أدت صلاتها وتنهدت بارتياح وجلست مع نفسها تاركة لله تدبير امورها وارشادها للصواب.
بينما طاهر يقود سيارته بسرعة شديدة متجها الى الساحل ويبدو عليه الحزن الشديد فتمر امامه بعد المشاهد وتتراوى الى اذنه بعد الجمل:
_تذكر نظرات خالد ومنى اول مرة تلاقا فيه بعد رجوعه من السفر

_ضرب خالد للشاب الذى تهجم عليها وقلقه الشديد عليها
_منى وخالد فى الجبل اثناء مواجهتهم لبعض وكلمات منى له : انت اكتر انسان حبيته فى حياتى انت كنت كل دنيتى حبيبى وخطيبى واخويا
ومنظره وهو واقف بعيدا يراقبهم والدموع تنزل من عينيه
_كلام منى لخالد: انا لو سامحتك على اى شئ عملته مش هسامحك انى بقيت زوجة لراجل تانى غيرك شايلة اسمه وعندى ابن منه
_تذكر عندما مد يده لمنى فى المطعم ليرقص معها وحين وافقت ورقصا معا
_تذكر ليلته الاخيرة معاها وكيف كانت من اسعد ليالي عمره
_تذكر كلام منى له: حاولت صدقنى حاولت ومعرفتش انا اسفة
وقوله لها : اسفة على ايه يا منى على انك معرفتيش تحبينى

وهنا خبط طاهر دريكسيون السيارة بغضب فكم لعن حبه لها وضعفه امامها .لعن ان تكون حياته وسعادته مرتبطة بوجودها بجانبه .لعن انه الان فى انتظار قرارها ان كانت تفضل البقاء معه فتعيد له الحياة مرة اخرى ام تقرر ان تتركه فتنتهى حياته المرتبطة بوجودها بجانبه والتى لا يطيق الحياة فيها بدون ملكته. وهنا لم ينتبه طاهر لوجود تلك الشاحة الضخمة التى تعترض طريقه ليحاول تفاديها ولكن يفشل فيصطدم بها وفى ثوانى قليلة ينتهى كل شئ

نعود من جديد الى منى التى تجلس فى غرفتها بعد ان شعرت بارتياح بعد أداء صلاتها وترك امورها لتدبير الخالق لتجد منى شريط ذكرياتها يمر امام عينيها فتقف امام بعض المواقف

فـــــــــــــــــــــــلاش باك
مشهد اول:
خالد ومنى على السلم فى مواجهة بينهم  خالد يهم بالذهاب فتوقفه منى
منى: خالد انت رايح فين
خالد: خلاص يا منى خلص الكلام
منى: يعنى ايه خلص الكلام
خالد: يعنى انا سفرى اتحدد ميعاده ولحد  ما اسافر لو غيرتى رايك و حبيتى اسافر وانتى مراتى ومعايا ابقى بلغينى

مشهد أخر:
منى اثناء كلامها مع خالد فى التليفون بعد سفره
منى: الو
خالد:............
منى: خالد؟
خالد: لو سمحت اكلم امى
منى: انا منى يا خالد
خالد: طب لو سمحت بلغيها انى هبقى اكلمها تانى
تذكرت اغلاقه الهاتف فى وجهه وانهيارها فى هذه اللحظة

مشهد أخر:
مشهد خالد وهو يطلبها للرقص معه
خالد: كنت بقول ما تيجى نرقص
منى:انت متأكد؟
خالد:متأكد من ايه. انى عايز ارقص معاكى؟
منى:لا .ان الى عايز يرقص معايا هو خالد .انت متأكد ان انت هو الى بتطلب الطلب ده
خالد: مش فاهم قصدك ايه يا منى

منى: قصدى يا خالد ان ده مكنش رأيك فى الي بيرقصوا سلو مع بعض من غير ما يكونوا متجوزين فاكر ولا سفرك برة غير وجهة نظرك فى الموضوع
خالد : فهمت.لا يا منى منستش ولا غيرت وجهة نظرى فى الموضوع بس يمكن لانى دلوقتى فى احاسيس كتير جوايا ملخبطانى احساس باشتياق غريب ليكى ولحبك انت كنتى وما زلتى حب عمرى  احساس مش عايز يصدق انك مبقتيش ملكى وانك من حق حد تانى احساس بالضعف ادامك احاسيس كتير يا منى انا زى ما قلتلك انا فتحت عنيا على حبك والى انا فيه صعب عليا زى ما هو صعب عليكى ويمكن اكتر .بس صدقينى انتى لسه غالية عليا اوى واغلى من حياتى .
يقف خالد فى مكانه منحنيا لها قليلا ومادا يده لها قائلا: ممكن تعتبري اللحظة دى استثنائية وتسمحيلي بالرقصة دى
وتذكرت كيف رفضت ان تشاركه الرقص لمجرد انها تعودت الرقص مع طاهر فقط

بــــــــــــــــــــــــــــــاك:
كل هذه المشاهد جعلت منى تحسم قراراها تجاه خالد فهو من تركها قديما ولم يحاول الحفاظ على حبه لها هو من اهان كرامتها هو من كان سبب فى الامها ودموعها وهو ايضا من قرر بانانيته ان يعيدها اليه ويهدم بيتها بعد بعده عنها طوال السنين الماضية لمجرد انه يريد ان يحتفظ بها لنفسه فهو يعتبرها ملكية خاصة له لا يمكن لشخص غيره ان يمتلكها حتى ولو كانت من حقه هو من لا يريد ان يضحى بأى شئ من اجلها فهو لا يرى الا نفسه وما يريده .لهذا فهى لم تعد تشعر بالامان بجانبه كما كانت تشعر من قبل لاصبحت لا تشعر انه بر الامان لها كما كان وعليه
منى قائلة لنفسها: انا اسفة يا خالد بس انا مش هقدر أمنك على نفسي تانى كفاية أمنتك عليها زمان وكنت هضيعها منى انا مش هقدر ارجعلك حتى لو مش هكمل مع طاهر محدش بيدخل الجحر مرتين .

تحركت منى  متجهة الى دولابها فتفتحه وتخرج منه شيئا وهى مبتسمة ...........

الآراء والتعليقات على القصة
أفضل القصص و الروايات حسب الأكثر قراءة: