قصص و روايات - قصص رومانسية :

قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الحادي عشر

قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني كاملة

قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الحادي عشر

( الحب الحلال )

يستأنف خالد ومنى العشاء فى المطعم .منى تتصارع الافكار فى رأسها تارة تنظر لخالد وتارة تنظر بعيدا وكأنها تائهة لا تعلم أين الطريق .اما خالد فقد عرف طريقه فينظر لمنى بشوف وحنين تأرة وبأسف وندم تارة اخرى فكم من العذاب تحملته بسبب عنده وكبرياءه.
بعد قليل قام المطعم بتشغيل الموسيقى الهادئة كدعوة للجميع لمن يرغب بالرقص.نظر كلا من خالد ومنى لبعضهما
خالد فى تردد: منى
منى: نعم
خالد: تيجى نرقص
نظرت منى لخالد فى دهشة ومر على عقلها مشهد قديم لهما معا

فــــــــــــــــــــــــــــلاش بــــــــــــــــــــــــــاك:
خالد ومنى يسيران فى شارع بيه الكثر من المطاعم والسينيمات باحدى المصايف يضحكون ويأكلون ايس كريم
خالد: اه يا ستى تحبى تروحى فين تانى
منى: مش عارفة اى حتة المهم ابقي معاك
خالد: يا حبيبتى ما انا معاكى علطول المهم انا عايزك مبسوطة شوفي عايزة تروحى فين وانا معاكى
منى: طب تيجى ندخل مكان من الى الناس  بترقص فيه مع بعض سلو  انا نفسي اوى يا خالد ارقص معاك سلو من زمان
خالد: نعم يا اختى دا من امتى ان شاء الله

منى : في ايه هو انت مش خطيبي وهنتجوز بعد كام شهر ايه المشكلة بقي
خالد: اه يا حبيبتى خطيبك وحبيبك  وكل حاجة بس مينفعش اخدك فى حضنى كده وارقص معاكى من غير ما تبقي مراتى لا اخلاقانا ولا دينا سمحولنا بكده
منى : يعنى عايز تفهمينى ان كل الي بيرقصوا مع بعض دول متجوزين

خالد: لا طبعا .بصي يا حبيبتى لو الواحد بيحب البنت الى معاها وبيحترمها وشايفها غالية هيحافظ عليها حتى من نفسه ومش هيقدر يلمسها غير وهى مراته وحلاله .احنا اتربينا على كده يا منى وانتى غالية عندى اوى اغلى من حياتى كلها عشان كده هفضل محافظ عليكى لحد ما تبقي مراتى فى بيتى وساعتها هنرقص سلو لحد ما تزهقى منى
منى فى خجل: يبقي عمرنا ما هنبطل رقص لانى عمرى ما هزهق منك
خالد: وانا بحبك

بـــــــــــــــــاك:
خالد: منى ...يا منى. ايه يا منى رحتى فين
منى:مفيش سرحتى شوية .كنت بتقول ايه
خالد: كنت بقول ما تيجى نرقص
منى:انت متأكد؟
خالد:متأكد من ايه. انى عايز ارقص معاكى؟
منى:لا .ان الى عايز يرقص معايا هو خالد .انت متأكد ان انت هو الى بتطلب الطلب ده
خالد: مش فاهم قصدك ايه يا منى

منى: قصدى يا خالد ان ده مكنش رأيك فى الي بيرقصوا سلو مع بعض من غير ما يكونوا متجوزين فاكر ولا سفرك برة غير وجهة نظرك فى الموضوع
خالد : فهمت.لا يا منى منستش ولا غيرت وجهة نظرى فى الموضوع بس يمكن لانى دلوقتى فى احاسيس كتير جوايا ملخبطانى احساس باشتياق غريب ليكى ولحبك انت كنتى وما زلتى حب عمرى  احساس مش عايز يصدق انك مبقتيش ملكى وانك من حق حد تانى احساس بالضعف ادامك احاسيس كتير يا منى انا زى ما قلتلك انا فتحت عنيا على حبك والى انا فيه صعب عليا زى ما هو صعب عليكى ويمكن اكتر .بس صدقينى انتى لسه غالية عليا اوى واغلى من حياتى .

منى تنظر له بدهشة فهى ولاول مرة  منذ عرفته واحبته تتوه وسط افكاره ومشاعره ولا تعرف فيما يفكر او يشعر
يقف خالد فى مكانه منحنيا لها قليلا ومادا يده لها قائلا: ممكن تعتبري اللحظة دى استثنائية وتسمحيلي بالرقصة دى
منى تنظر الى يده الممدودة وتفكر قليلا فهى تشعر ان شيئا ما بداخلها يمنعها قبول طلبه لها بالرقص معاها بينما هو فى انتظار ردها
منى فى دهشة من نفسها: لا يا خالد مش هقدر
خالد : ليه يا منى مش عايزة ترقصى معايا
منى: لانك علمتنى كده زمان وانا متعودش ارقص غير مع شخص واحد بس هو طاهر ومش هينفع ارقص مع غيره
خالد:..................

وقبل ان ينطق بكلمة واحدة وجد من يزيح يده بعيدا مادا هو الاخر يده قائلا: يبقي ممكن ملكتى تسمحلى انا بالرقصة دى
ترفع منى عينها ببطئ لصاحب اليد الممدودة حتى تصدق ما سمعته اذنيها فهذا الصوت مألوف اليها سمعته عشرات بل مئات الممرات وهذا اللقب وحده هو من يناديها به ملكتى فهل هذا هو حقا ترفع عينيها الى عينه فتجده هو طاهر زوجها .اختلطت مشاعرها بين السعادة برؤيته وخوفها من رؤيته لها مع خالد او حزنها لما سيحدث فى المستقبل .لكن رغم كل هذا تركت لتلقائيتها ان تتصرف بدلا منها دون تفكير فمدت له يدها فى رقة فامسك يدها وضمها بشدة وكأنه يعبر عن شوقه لها ورفعا اليه واضعا زراعه حول كتفيها .وبداءا الاثنان  الرقص ف الرقص فكانت يده حول خصرها والاخري فى يده تشعرها بالدفئ التى تفتقده منذ وقت طويل فقربه منها جعلها تشعر باحساس رائع لم تستطع تميزه الامان ,الحنين وربما التعود.لا تريد ان تفكر فيما سيحدث بعد ذلك هى تريد ان تعيش هذه اللحظة فحسب . وجدت نفسها تضع رأسها على كتفه فيزيد هو من ضمها اليه ليقول لها ولمن يراقبهما بدون كلام انها ملكى وملكتى ومن حقى انا وحدى.

منى ناظرة له:جيت  ليه النهاردة يا طاهر
طاهر: مكنتيش عايزانى اجى
منى:ك بالعكس كنت محتجاك جنبي اوى
طاهر: طب مكلمتنيش ليه وقولتيلى انك محتجانى وانا اجيلك علطول
منى: كلمتك يا طاهر ولا نسيت

طاهر: دى مرة واحدة يا منى
منى: وكنت مشغول وعارفة ان كل ما هكلمك هلاقيك مشغول
طاهر: مش مظبوط بدليل انى ادامك اهو
تبادلا النظرات واستمرا فى الرقص .وفى الجهة الاخرى خالد فبعد صدمته من رؤية خالد وخطفه لمنى للمرة الثانية من وجهة نظر خالد لم يستطع النطق بكلمة واحدة بل اكتفي بدور المتفرج محاولا اخفاء ما به من غيرة ونار تأكل فى قلبه ولكنه حرص الا يشك طاهر فى شئ
مضي وقتا طويلا على الزجين وكأنهما نسيا عالمنا وذهبا بعالم اخر خاص بهم وكأن هذه الرقصة رقصة الاشتياق انتهت الموسيقي وانتبها لمن حولهما من الناس فعادا الى طاولة الطعام الخاصة بهم

خالد محاولا كتم غيظه: حمدا لله على السلامة.حضرتك وصلت امتى؟
طاهر:لسه واصل
منى:بس انت قولتيلي يا طاهر انك مش هتقدر تيجى
طاهر: لا انا قولت هحاول وبعدين لقيتكم طولتو اوى واظاهر نسيتوا نفسكم فى السفر
ينظر طاهر لخالد : وبصراحة مراتى وحشتنى اوى اول مرة تبعد عنى الفترة دى كلها فقلت اقضى معاكم يوم واحد ونرجع سوا
خالد: وايه اخبار الانتخابات

طاهر: تمام ما انت لو كنت مركز معايا ومتابع كنت عرفت انها بدأت وشغالة ونتيجة الفرز بعد يومين عشان كده جيت اخدكم كنت حابب اعرف النتيجة وكلكم حوليا
خالد: انا كنت باخد بالى منهم زى ما حضرتك طلبت منى
طاهر: عارف يا خالد .عارف.منى انا جى من السفر تعبان ومحتاج ارتاح
منى: زى ما تحب
عاد طاهر ومنى الى الشاليه ودخلوا الى غرفتهم بعد ان اطمان طاهر على ابنه وقبله وهو نائم.اما منى  فكانت فى شدة القلق من رد فعل طاهر  ولم تستطع التفوه بكلمة واحدة لطاهر

طاهر:ايه يا منى مش فرحانة انى جيت مش دا كان طلبك
منى:لا طبعا فرحانة يا طاهر
طاهر:امال مش باين عليكى
منى: اصلك قولت انك هتقضي معانا يوم واحد بس
طاهر: معلش يا منى اوعدك بعد نتيجة الانتخابات كل حاجة هتتصلح
منى : خالد هيفرح اوى لما يشوفك
طاهر : خالد مين ابنى ولا المحامى الي بيشتغل عندى
منى فى قلق: ايه يا طاهر ابنك خالد طبعا وانا مالى ومال المحامى الي بيشتغل عندك
طاهر: الصبح لما يصحى ابقي اشوفه

منى: مالك يا طاهر شكلك مضايق
اقترب منها طاهر بينما هى ازداد  خوفها منه ومن رد فعله ردا على تواجدها مع خالد ولكن عكس ما توقعت منه
طاهر يقبلها فى رأسها:متقلقيش يا منى انا كويس انا بس قلقان على نتيجة الانتخابات
منى ذفرت انفاسها اخيرا ممسكة يده قائلة:متقلقش يا طاهر ناجح ان شاء الله
طاهر: عشان كده صممت انك تبقي معايا يوم النتيجة عشان ايا كانت النتيجة وجودك جنبي هيفرق معايا . انا داخل اخد شاور وانام
منى فى نفسها: حساك متغير اوى يا طاهر حرام عليك بتصعبها عليا ليه

اما خالد ففى غرفته فى الفندق فى حالة من التوتر والغضب يتذكر رقص منى مع طاهر ومنظر منى فى حضن طاهر .نار خالد تكاد تخرج من ضلوعه لتحرق ما حوله
خالد فى نفسه: انا لازم اخليها تسيبه اول ما نرجع مصر .لازم نرجع لبعض انا مش هستحمل بعدها عنى اكتر من كده مش هستحمل اشوفها ملك لحد غيري مش هقدر اشوفه قريب منها كده انا بتعذب  كل ما اتخيلها فى حضنه .دى حبيبتى انا ومن حقى انا.
ويركل خالد كرسى امامه بشدة من شدة الغضب

   فى الصباح يتناول طاهر ومنى الافطار يأتى خالد مسرعا الى ابيه ويحضنه بشدة
خالد: بابي وحشتنى اوى جيت امتى
طاهر:بليل يا حبيبى وانت كمان وحشتنى اوى يا خالد يالا اقعد افطر
خالد: حاضر يا بابى . بابى هو خالد مش هيجى يودينا البحر زى كل يوم
منى تنظر لطاهر
طاهر: لا يا حبيبى انا الى هجى معاك النهاردة

خالد: بجد يا بابى وهتلعب معايا زى ما كان خالد بيلعب معايا .خالد كان بيلعب معايا طول اليوم على البحر وبليل بيودينى الملاهى  انا بحبه اوى يا بابى
طاهر ينظر لمنى : طالما بابي جيه يا حبيبى يبقى خالد ملوش مكان انا هلعب معاك وهفسحك زى ما انت عايز بس اعمل حسابك احنا هنرجع بيتنا النهاردة اخر النهار عشان بقالكم كتير برة البيت
قطع حديثهم جرس الباب تفتح رقية فاذا به خالد ييدخل
خالد: صباح الخير يا استاذ طاهر
طاهر: صباح النور يا خالد اقعد افطر
خالد: شكرا يا فندم سبقتكم
خالد يتجه الى خالد محتضنه: ها يا بطل يا صغير مستعد للعب النهاردة
طاهر مقاطعا خالد: لا خلاص انت براءة النهاردة يا خالد هنريحك النهاردة انا هروح معاهم البحر كفاية تعبك معاهم الايام الى فاتت
خالد فى ضيق : لا تعب ولا حاجة حضرتك متعرفش غلاوة خالد الصغير عندى .طب انا كده مليش مكان لو تحب حضرتك ارجع مصر اخد بالى من المكتب والقضايا على ما حضرتك ترجع

طاهر فى برود: انا بقول كده احسن واحنا هنبقي نحصلك
منى تنظر لخالد لانها تعلم ما يحويه من ضيق تود لو تستطيع ان تخفف عنه وجعه .وتنظر لطاهر فى قلق فهى لا تعلم ما تحويه رأسه
خالد: طب استأذن انا
تتقابل عين خالد ومنى قبل ان يذهب
طاهر: خالد
خالد: نعم يا استاذ طاهر
طاهر : شكرا انك صونت الامانة وحافظت على مراتى وابنى
خالد: انا معملتش حاجة تشكرنى عليها . عن اذنك

خالد يقود السيارة عائدا الى القاهرة ويبدو عليه الغضب الشديد ويخبط على دريكسيون السيارة من شدة الغضب
اما طاهر فذهب هو ومنى وخالد الى البحر وقضى يومه فى اللعب مع خالد وكانت منى تراقبه بدهشة فهى ولاول مرة منذ زواجهما تشاهده بتلك الحيوية والمرح كان لعبه مع ابنه مشهد فى منتهى الروعة .طاهر يخرج من الماء متجها الى منى
منى: اول مرة اشوفك بتلعب كده كانك صغرت ولا عشرين سنة  
طاهر: فى حاجات يا منى هتبقى اول مرة تشوفيها منى فمتستغربيش
تركها وذهب فى قلق وحيرة من كلماته ماذا يقصد وماذا ينوى ان يفعل ؟

طاهر ومنى وخالد فى طرقهم للعودة الى القاهرة طاهر يقود السيارة بجانبه منى وفى الخلف ابنهم خالد .منى تستند برأسها على المقعد وتنام .أما طاهر فكان ينظر من وقت لأخر نظرات كلها حب وحنين محدثا نفسه:
يا ترى يا منى الى هعمله معاكى دا صح ولا كده ممكن اخسرك للابد

الآراء والتعليقات على القصة
أفضل القصص و الروايات حسب الأكثر قراءة: