قصص و روايات - قصص بوليسية :

قصة جريمة في وادي النيل ف4

قصة : جريمة في وادي النيل الفصل الرابع

جريمة في وادي النيل للكاتبة أجاثا كريستي

للكاتبة أجاثا كريستي

ضابط المخابرات البريطاني

وصلت الباخرة الى وادي حلفا ليلا حتى اذا أشرق الصبح خرج الركاب لمشاهدة الشلال الثاني على ظهور الجمال ولكن بوارو ومسز الرتون آثرا السير على الأقدام وبذلك توافرت لهما فرصة حديث
الكهول ذوي الذكاء والحكمة ودار الحديث حول حادث اليوم السابق قرب معبد أبي سنبل فقالت مسز الرتون :
- لقد نجت بأعجوبة ولا أستبعد ان يكون بعض الأطفال النوبيين قد فعلها على سبيل العبث الصبياني البريء
- ربما كان ذلك يا سيدتي
ثم غير موضوع الحديث فسألها عن جزيرة ماجور الإسبانية بحجة رغبته في قضاء بعض الوقت هناك
وفي هذه الأثناء كان تيم الرتون منصرفا الى مجادبة روزالي اوثربون أطراف الحديث فقد كان معجبا بالفتاة المتحفظة الى أقصى حدود الإعجاب وقد جعل في حديثه يصور نفسه على أسأ صورة ويبين لها كيف تأبى عليه صحته الخائرة ان يعمل عملا يدر عليه المال وكيف ان ثروته الموروتة من القلة بحيث لاتسمح له بحياة فراغ وبطالة خالية من السأم فقالت روزالي :
- ولكن الأقدار منحتك نعمة يتمناها الكثيرون وأعني بذلك تلك الأم الفاضلة العطوف
- صدقت في هذا في نسيج وحدها
وتمنى تيم لو استطاع ان يرد تحيتها بالمثل فيطري أمها كما طرت أمه ولكن الكلام وقف في حلقه
وأما فن شويلر فانها بقيت في السفينة لأن الرحلة مرهقة وحبست معها ممرضتها بويرز لأن كورنيليا كانت قد أسرعت في الخروج الى الشلال في صحبة الدكتور بسنر الكهل وكانت في مبدأ الأمر تعترض على مجادبتها ذلك الطبيب أطراف الحديث الى ان علمت ان له عيادة ناجحة في فيينا
وان له شهرة تعم بلاد أوربا في الأمراض العصبية فكفت عن الإعتراض والزمجرة وصارت تهش له
ولما عاد الرفاق الى السفينة أطلقت لينيت صيحة دهشة :
- أبرقية لي ؟ وأسرعت تفضها ثم صاحت :
- لست أفهم حرفا واحدا بطاطس وبنجر ؟ ما معنى هذا يا سيمون بربك ؟
وهم سيمون أن يسرع اليها لوى السينيور ريتشي الأثري الإيطالي اختطف من يدها البرقية وهو يقول
- هذه البرقية لي أنا
فأسرعت لينيت تعتذر اليه قائلة :
- لقد كان اسمي حتى تزوجت منذ مدة قريبة مس ريدجواي وهو يشبه في الكتابة السريعة ريتشي فلا تؤاخذني لهذا الخطأ فانني لم أقصد طبعا ان أطلع على برقيتك
ولكن ريتشي أجابها بفظاظة :

- ان الأسماء يجب أن تقرأ دائما بعناية والخطأ الناتج عن التسرع في هذه الأحوال لايغتفر
فوجدت نفسها في موقف حرج وتأبط سيمون ذراعها ونزلا الى الشاطىء وفي هذه اللحظة ظهر على ظهر السفينة رجل طويل القامة نحاسي اللون كأن الأرض قد انشقت عنه فاستقبله بوارو
بالترحيب القلبي فقد كان هذا الرجل هو الكولونيل ريس صديقه القديم وكان بوارو يعلم ان الكولونيل ملحق بقلم المخابرات البريطانية وانه يظهر دائما في أطراف الإمبراطورية في أوقات الأزمات وعلى غير انتظار وقال الكولونيل :
- سأركب معكم الكرنك عائدا الى أسوان
- عجبا يا كولونيل ألم يكن الأوفق ان تركب باخرة الحكومة فهي أسرع وأوفر راحة ؟ ان باخرتنا تسير نهارا وتقف ليلا في تسير باخرة الحكومة ليلا ونهارا
- الواقع انني مهتم بمراقبة أحد ركاب هذه الباخرة في رحلتها
- اني أعرفهم جميعا فمن هو ؟
- اني للأسف لا أعرفه حتى الآن ..انه متآمر دولي ومرتكب جملة جرائم قتل وهو واسع الحيلة في التنكر وكل ما أعرفه عنه انه من ركاب الكرنك
- يسرني كثيرا ان تصحبني ولعلنا نصل معا الى اكتشاف ذلك القاتل الغمض الشخصية وبهذه المناسبة أذكر لك ان الكرنك غير خالية من جو الجريمة والمغامرة
ثم شرع يقص على الكولونيل ملخصا مجملا لمشكلة لينيت وزوجها وصديقتها القديمة ووصيها الأمريكي ثم ختم ذلك كله بحادثة الصخرة وعقب على ذلك بقوله :
- أضرع الى الله ان نصل الى أسوان دون أن يحدث أمر جلل.

رصاصة في الساق

في طريق العودة رست الباخرة مرة أخرى بالقرب من معبد أبي سنبل وكان الوقت ليلا ....فدبرت ادارة الباخرة زيارة للمعبد في ضوء صناعي وبذلك اختلف الجو عن الزيارة الأولى التي كان الظلام فيها يقبض الصدور وكان الذي يصاحب كورنيليا في هذه المرة هو الفوضوي فيرجيسون ومن عجب ان ذلك الفتى قد فتن بهذه الفتاة الطيبة البسيطة فلما قالت له انها كانت تود لو كان الدكتور بسنر بجوارها ليشرح لها تلك المشاهد الجميلة استاء وقال لها :
- لست أدري كيف تطيقين صحبة هذا الشيخ الممل
- انه من أطيب خلق الله وأرقهم قلبا وأكثرهم ثقافة
- ثقافة ؟ هذه الكلمة تقززني وأظن أيضا ان خالتك لاتحب ان تتحدث معي فانها أرستقراطية متعجرفة لاتراني ندا لها
- كم أود لو أقلعت عن هذه النوبات الثورية
- وكيف لا أثور لتلك الفروق الخرافية بين البشر
- بل أعتقد ان هناك آفة في معدتك تجعلك ثائر الأعصاب حاد الميزاج سأعطيك قليلا من دواء البيسين الذي تتعاطاه خالتي فان شويلر وعسى أن يهدىء هذا من ثورة أعصابك
- اسمعي أنت أحسن مخلوق بين ركاب هذه السفينة هذه هي الحقيقة فاذكريها دائما ولا تسمحي لخالتك أو لغير خالتك ان تنظر اليك باستعلاء
وأسرعت الفتاة بعد ذلك الى السفينة لتلحق بخالتها فاذا بها تتحدث في صالون المراقبة الى الدكتور بسنر وتسأله عن مرضاه من الأمراء والكبراء فلما وقع بصر خالتها عليها صاحت بها :
- أين شالي القطيفة ؟ انني بحثت عنه فلم أجده
وأسرعت كورنيليا تبحث عن الشال الثمين فلم تعثر له على أثر فقامت فان شويلر ممتعضة لتأوي مبكرا الى مخدعها بسبب حرارة الجو وظل سيمون ولينيت يلعبان البريدج مع بننجتون والكولونيل
ريسي على مائدة صغيرة قرب الباب بينما كما فانثورب جالسا يطالع في كتاب وفيما عدا هؤلاء كان الصالون خاليا
ونهض بوارو فخرج الى سطح السفينة واذا به يكاد يصطدم بجاكلين دي بلفور التي كانت مقبلة من الجهة الأخرى على عجل فتبادلا التحية ثم استأنف سيره الى قمرته لينام ودخلت جاكلين الصالون
وكانت كورنيليا قد فرغت من مصاحبة خالتها الى مخدعها فعادت حاملة أشغال الإبرة الى الصالون
لأنها لم تكن قد شعرت بعد بالرغبة في النوم وما ان استقرت في مجلسها حتى دخلت جاكلين
فوقفت عند عتبة الباب وقفة التحدي ثم ضغطت بيدها الجرس وجلست في مواجهة كورنيليا
فسألتها :
- هل زرت المعبد الليلة ؟
- نعم فالليلة مقمرة والمنظر رائع..
- نعم هي ليلة جميلة حقا ليلة شهر العسل بمعنى الكلمة
واتجهت نظراتها نحو مائدة البريدج فاستقرت على لينيت وفي هذه اللحظة جاء الخادم تلبية للجرس فأمرته جاكلين ان يحضر لها كأسا كبيرة من شراب الويسكي القوي ..فرمقها سيمون بنظرة سريعة وظهر على وجهه شيء من القلق ثم بدأ يشرد عن اللعب الأمر الذي كان يضطر زوجته الى تنبيهه من حين لآخر كي يلعب عند حلول دوره.
وأحضر الساقي الكأس فشربتها جاكلين جرعة واحدة وهي تقول بصوت معربد :
- في صحة الجريمة
ثم طلب من الساقي كأسا أخرى وراحت تغني بصوت مرتفع الأغنية التي مطلعها ( لقد كان رجلها
ولكنه خان عهدها )
فنهضت لينيت واقفة وقالت :
- أشعر بالنعاس سأذهب الى فراشي
وكذلك نهض الى مخدعه كل من الكولونيل ريسي ومسز بننجتون أما سيمون فأعلن انه سيبقى قليلا حتى يتناول كأسا من الشراب فانصرفت لينيت وحدها ومن وراءها ريسي وبننجتون وشرعت كورنيليا تجمع أشغال الإبرة كي تنصرف ولكن جاكلين توسلت اليها ان تبقى ولاتتركها وحيدة فأذعنت الفتاة الطيبة لرجائها وحضرت الكأس الثانية فشربتها مرة واحدة أيضا ثم أخدت تغني أغنيتها من جديد فتحركت كورنيليا لتقوم محتجة ان الوقت تأخر فتشبتت بها جاكلين قائلة :
- محال ان أدعك تذهبين ...اجلسي وحدثيني عن نفسك
- ليس هناك ما يستحق الذكر فاني لم أفارق دارنا قبل هذه المرة ولهذا استمتع بكل لحظة من لحظات الرحلة
- كلا كلا...حدثيني عن نفسك بالتفصيل
فاضطرت الفتاة الخجول ان تبدأ في سرد تفاصيل لالون لها ولا طعم وكلما همت ان تكف عن الكلام
استحثتها جاكلين على الكلام وهي لاتفلاغ من احتساء كأس حتى تطلب كأسا سواها وكانت الفتاة تعجب في نفسها لذلك السلوك ويحدثها قلبها بأن شيئا غير عادي لابد ان يحدث.
ولم يكدبها شعورها فان جاكلين التفتت فجأة الى سيمون دويل الذي كان غارقا بين دفتي مجلته وقالت له ببساطة :
- اضغط الجرس يا سيمون فاني أريد كأسا أخرى
- لقد شربت بما فيه الكفاية يا جاكلين
واذا بجاكلين تنفجر في وجهه صائحة :
- وما شأنك أنت ؟
فهز كتفيه وقال بهدوء :
- لاشيء
فجعلت تحدجه بنظراتها دقيقة أو دقيقتين ثم قالت :
- ماذا دهاك يا سيمون ؟ أخائف أنت ؟
فلم يجبها وراح يقلب صفحات المجلة بامعان وتململت كورنيليا في مقعدها تهم بالإنصراف
فقالت جاكلين :
- لاتنصرفي فاني بحاجة الى وجود امرأة اخرى معي هنا لتشد أزري ثم ابتدأت تضحك بحالة
عصبية وقالت :
اتعلمين ماذا يخشى سيمون ؟ انه يخشى بعد ان قصصت أنت قصة حياتك ان أري لك أنا قصة حياتي لماذا لأنني كنت مخطوبة له يوما ما
- أحقا ؟
- انها قصة محزنة جدا ..لقد عاملني أسوأ معاملة أليس كذلك يا سيمون ؟
فقال لها سيمون حينئد بخشونة :
- اذهبي الى فراشك يا جاكلين فانت سكرانة
- اذا كنت محرجا يا عزيزي سيمون من سماع ماضيك فأنت مخير في مغادرة الحجرة
- بل سأبقى .....
وعندئذ أقفل تانثوب الكتاب الذي كان مستغرقا في قراءته ثم تثاءب ونظر في ساعته ثم غادر الصالون أما جاكلين فقد اعتدلت في مقعدها وحملقت في وجه سيمون ثم صاحت بصوت غليظ :
- أتظن أيها الأحمق انك قادر على أن تصنع بي ما صنعت ثم تمضي ناجيا آمنا ؟ لقد قلت لك يوما
انني سأقتلك ولا أتركك لإمرأة أخرى وقد حسبتني أهذي ولا أعني ما أقول والحقيقة كنت أنتظر وأتربص فأنت رجلي أسامع أنت ؟ أنت ملك يميني .
وظل سيمون دويل لائذا بالصمت واذا بيد جاكلين تعبث لحظة في حجرها ثم اذا بها تبسطها أمامها وتطلق عليه الرصاص فاذا به يصرخ صرخة مكتومة وهو يتلوى ثم يسقط على المقعد وصرخت كورنيليا ثم أسرعت نحو الباب تنادي فانثورب الذي كان واقفا بالقرب منه منحنيا فوق سياج السفينة و أسرع فانثورب في حين وقفت جاكلين كامصعوقة فاغرة الفم ثم أخدت ترتعد رعدة عنيفة
تشملها من قمة الرأس الى أخمص القدم وقد تسمرت عيناها على البقعة القرمزية التي كانت قد انتشرت عند ساق سيمون وخضبت رجل بنطلونه في أسفل الركبة مباشرة كما خضبت المنديل الذي كان قد ضغط به على موضع الجرح وسقط المسدس من يدها على الأرض فركلته بقدمها فاندفع الى أسفل مقعد من مقاعد الصالون في حين جعل سيمون يصيح بصوت متحشرج :
- أستحلفك يا فانثورب بحق السماء أن تكتم الخبر اني أسمع وقع أقدام ..قل انها ضجة مزاج أو أي
شيء .تكتم الفضيحة..
فطمأنه فانثورب واتجه نحو الباب الذي أطل منه الخادم النوبي وهو يفرك عينيه من أثر النعاس
وأخبره ان المسألة لاتعدو مزاحا من مزاح السكارى فافتر تثغر الخادم النوبي عن أسنانه اللؤلؤية ثم
انصرف راجعا فقال فانثورب :
- لاأظن أحدا آخر قد سمع فالصوت ضعيف وهو أشبه ما يكون بفرقعة سدادة زجاجة وعلينا الآن
وفي هذه اللحظة انطلقت جاكلين تنشج ببكاء هستيري وهي تقول :
- آه يا ربي...ليتني مت قبل هذا سأقتل نفسي خير لي أن أموت ماذا فعلت ؟
فأسرعت كورنيليا نحوها تحاول تهدئتها لكي لاتفوح رائحة الفضيحة وأما سيمون الذي كان يتلوى
من الألم فجعل يقول :
- أخرجاها أرجوكما فورا ..اذهبا بها الى مخدعها أرجو منك يا كورنيليا ان تكلف ممرضة خالتك بملازمتها واعطاءها عقارا مهدئا ثم بعد ذلك استدعي الدكتور بسنر ليحاول تضميد الجرح وسأدبر
قصة أظلل بها الأمر على زوجتي فانها يجب ان لاتعلم الحقيقة بأي ثمن
ووافق فانثورب وكورنيليا على ان ستر الحقيقة واجب .....وتعاونا معا في اخراج جاكلين التي كانت تقاوم وتبكي وتريد ان ترتمي على الأرض تارة وان تفلت لتلقي بنفسها في النيل تارة أخرى وهي
تصيح بصوت مختنق :
- آه يا حبيبي سيمون لا أريد أن أعيش
فقال فانثورب لكورنيليا :
اذهبي انت فأيقظي الآنسة بويرز لتحضر معها حقنة مورفين أو ما شابه وسألازم أنا الآنسة دي بلفور ريثما تأتين بها الى مخدعها
وانصرفت كورنيليا لتفعل ما أشار به فانثورب أما جاكلين فأجهدت فانثورب بكثرة محاولاتها الإفلات الى سطح السفينة لتغرق نفسها في النيل فظل يقاومها بكل قوته حتى كاد يصيبه الأعياء .
وحمد الله حين انفرجت الستائر عن الآنستين بويرز وكورنيليا ثم حقنتها الآنسة بويرز بحقنة
المورفين وعندئذ توجه فانثورب الى مخدع الدكتور بسنر فطرق الباب ثم دخل دون ان ينتظر اذنه بالدخول وليوقد النور ويفضي للطبيب الذي يفرك عينيه من إثر النوم بما وقع فأسرع الرجل بارتداء الروب على عجل ثم تناول حقيبة أدواته التي تستخدم في الإسعاف الأولي وصحبة فانثورب الى الصالون وكان سيمون قد تمكن في أثناء ذلك من فتح النفدة المجاورة لمقعده وانكفأ فوقها يملأ
صدره من الهواء حتى لايغمى عليه وكان وجهه شاجبا كوجوه الموتى وقد تلطخ البساط ببقعة الدم
وتلطخ كذلك منديل كبير فشرع الطبيب في فحص الساق بدقة وعناية ثم قال :
- ان النزف غزير فيجب ان تساعدني يا فانثورب كي نحمله الى قمرتي فهو لايستطيع السير
وفيما هما يحملانه ظهرت كورنيلنا فلما رآها الطبيب انفرجت أساريره وقال لها :
- أهذا أنت ؟ تعالى معنا فانني بحاجة الى من يساعدني في العملية وأنت أصلح لهذه المهمة من صديقنا هذا الذي بدأ لونه يكفهر منذ الآن فابتسم فانثورب بابتسامة كالحة وقال :
- هل أدعو الآنسة بويرز ؟
فالتفت الدكتور بسنر الى كورنيليا وقال لها ؟

- هل تستطعين مساعدتي دون ان يغمى عليك أو يحدث لك شيء سخيف من هذا القبيل ؟

- انني أستطيع أن أفعل كل ما تطلبه مني

وبذلك تحرك الموكب الرباعي مخترقا سطح السفينة واستغرقت الدقائق العشر التالية جهودا جراحية أظهر سيمون خلالها تجلدا أثار اعجاب الدكتور النمساوي ثم حقنه بالمورفين لينام بعد

ان طمأنه الى انه سيكتم السر ويزعم ان الإصابة حدثت نتيجة لانزلاق سيمون وانه سوف لايزعج زوجته من نومها

- ورجاء آخر يا دكتور ...أرجو ان تعني أشد العناية بجاكلين فانها معذورة وأنا الذي اخطأت في

حقها خطأ فاحشا وقد كانت المسكينة في غير وعيها

- لاتقلق واستسلم للنوم فان الآنسة بويرز ستلازمها طول الليل

- نعم يا سيمون ؟

- المسدس من فضلك ..يجب ألا تتركه ملقى هناك حتى لايعثر عليه الخدم في الصباح وهم يقومون بالتنظيف

- اطمئن ...سأذهب الآن وأخفيه

وانطلق فانثورب فالتقى عند باب قمرة جاكلين بالآنسة بويرز التي قالت له :

- لقد هدأت الآن وسأبقى معها الى الصباح لأن المورفين يسبب مضاعفات لنفر من الناس

واستأنف فانثورب مسيره الى الصالون ....وبعد ثلاث دقائق كان يطرق باب الدكتور بسنر فلما

خرج الطبيب انتحى به جانبا فوق ظهر السفينة وهمس في أذنه :

- لم أعثر على المسدس

- ماذا تقول ؟

- المسدس ..لقد وقع من يد الفتاة فركلته تحت مقعد أمام عيني وهي في ثورة غيظها ولم

أجده هناك .......وتبادل الرجلان نظرات الحيرة :

- ومن عساه يكون قد أخذه ؟

- لاأدري وان هذا لعجيب

وافترق الرجلان على توجس وقلق وحيرة.

الآراء والتعليقات على القصة
أفضل القصص و الروايات حسب الأكثر قراءة: