قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية مدينة الرجال بقلم دودي أحمد الفصل الثالث عشر والأخير

رواية مدينة الرجال بقلم دودي أحمد جميع الفصول

رواية مدينة الرجال بقلم دودي أحمد الفصل الثالث عشر والأخير ( النهاية )

تجلس بجواره فى السياره لا تتحدث فقط صامته تنظر له بتمعن هى لم ترى انه شبيه ابيها إلا فى تلك اللحظه ولكنها كانت تتابع حركاته وكأنها كانت اول مره ترى او تعرفه فهو اخيها من ابيها نفس الدم والعروق تسيران فى دمها تسير فى دمه هو الاخر " هتفضلى باصه ليا كده كتير "

ابتسامه شارده ظهرت على شفتيها " اول مره اخد بالى انك شبه بابا اوى كده انت تعرف يا مصطفى حتى وهو غضبان بيتصرف نفس التصرفات "

ابتسامه سخريه ظهرت عليه " وهعرف منين وانا مش فاكر شكله اصلا "

تصمت قليلا " تحب تشوف شكله "

ينظر لها ثم يوجه نظره الى الطريق ويصمت لتبتسم بحماس " طب يلا بينا على بيت عم وجدى "

لتظهر ابتسامه على شفتيه لانه اشتاق الى ساره
تبتسم هاجر بخبث " هى وحشتك "

يعقد حاجبيه "قصدك ايه يعنى هيكون مين "

تضحك هاجر " ولا حاجه اصل شكلك نسيت الخيار والجزر "

يرد بسرعه " هى قالتلك "

 

تضحك عليه " ايوه مين دى الى قالتلى وقالتلى ايه "

يعبس بتمثيل " اصدقى انتى برده ورخمه "

تخرج لها لسانها " عارفه "

يضحك معاها بخفه حتى يصلوا الى منزل ساره تنزل مسرعه قبل ان تنتظر مصطفى لتدق الباب وتسمع صوت ساره من الداخل "ميييين "

تطرق فى بالها فكره " احنا الفيران كوكوكو"

تسمع صوت اقدامها السريعه لتفتح الباب لتترقب الخطوه وتجعل مصطفى امامها لتدخل فى عناقه مباشره وهى خلفهم تدندن وتلعب فى اظافرها .

امسك بخصرها لترفع رأسها الى اعلى وتنظر له " ازيك "

مازال على تلك الوضعيه " بخير وانتى عامله ايه "

تفكر قليلا "اسكت عامله مصيبه امى لو قفشتنى هتفخنى "

يبتسم لها بهدوء " هببتى ايه يا حبيبتى "

تنظر خلفها بخفه وتقترب من اذنه " اكلت الخضار الى ماما جابته امبارح "

ليترك خصرها ويمسك يدها " ليه تخلصى عليه ما كنتى اكلتى التلاجه بالمره وياريته باين عليكى خشى الله يسهلك صحبتك جايه تعقد.معاكى شويه "

تترك يده وتصرخ ناحيه هاجر " واحشتنى يا جزمه من يوم الخطوبه كده مشفوكيش ودلوقتى جايه مع مصطفى "

تسحبها من يداها متجهه الى الداخل ومصطفى يدخل خلفهم لتقف مره واحده " استنوا انتوا الاتنين هنا ايه بينكم مخبيينه عليا اصل مصطفى وهاجر فى مكان واحد تبقى معجزه "

ينظر مصطفى الى هاجر التى فى نفس الوقت تنظر اليه ينفجروا بالضحك ويمسك يد هاجر" هربنا عشان نتجوز "

تنظر لهم بصدمه وعيناها تتنقل بينهم وتنظر الى يداهم المترابطه معا ويخرج صوتها مهزوز " بجد "

تعانقها هاجر " لا يا حبيبتى احنا بنعمل فيكى مقلب "

لتضربها على ظهرها بقبضه لتبتعد هاجر عنها متألمه لتخلع ساره الشبشب وتبداء فى الركض خلفها " لازم يسلم عليكى اصلك وحشتيه "

يجلس على الاريكه لتظهر الاخبار على الشاشه " خبر عاجل توفى رئيس الخدم فى للقصر الملكى مقتول على يد حبيبته والتى كانت تتزوجه اليوم حسب ما قالوا شهودالعيان سوف يتم اعدامها فى ميدان السوق وبعدها مباشره جنازه الراحل "

تتجمع الدموع فى عيون هاجر وتنظر لها ساره بصدمه " هو مش ده الى كان "

تهز رأسها بقوه متذكره بسرعه ما حدث لتركض الى غرفه ساره ترمى نفسها على السريرتبكى فى احضان المخده ظلت تبكى مده لا تعرف ما وقتها .

تسمع صوت مصطفى " انتى مش قولتى كنتى عايزه تورينى صوره بابا "

ترفع نظرها بسرعه له انه ينطق بابا وهى تعلم غضبه الكامل منه وهو محق ولو هى كانت مكانه سوف تفعل نفس الشئ واكثر ، مسحت دموعها وفتحت الدولاب الاخر فى الغرفه وتخرج اللبوم صور وجلست على السرير واشارت ان يجلس مصطفى بجوارها وبدأت تشاهد الالبوم معه وتحكى له عن كل ذكرى فى الصور حتى انتهوا من الالبوم ولاحظ تعديل مزاجها " مش يلا بينا بقى نروح بيتنا "

تهز رأسه بلا " مش عايزه اروح المكان ده كله قتل واجرام "

يتنهد " يلا بينا ياهاجر نرجع قصر جدنا وملكيش دعوه بباهر انا هتصرف معاه "

لتهز رأسه بلا

ليغضب منها ويصبح صوته حاد " هاجر الكلمه تتقال مره واحده وانا اخوكى الكبير فاهمه انتى هتيجى معايا مش هتروحى لباهر"

لتنظر له صامته يخرج غضبه فى تنهد " باهر مش هيتعرض ليكى غير بأمرى خلاص كده "

لتهز رأسها بنعم يبتسم ويقبلها من رأسها لتدخل ساره واضعه يدها فى وسطها " الله الله صحبى وحبيبى مع بعض قلبى هموت الاحقونى "

يسخر منها مصطفى " ساره حبيبى التمثيل متفكريش فيه تانى انتى مبتعرفيش تمثلى خالص "

تعبس امامه " ياعم طب نافقنى قولى هايل يا فنانه قط واكشن مش تصدمنى كده "

يضحك مصطفى ويتقدم ناحيتها ممسك بيدها " اصل قلبك ابيض ميعرفش التمثيل والخداع "

" احم احم " ايه جماعه انا قاعده طب ايه وبعدين انا واحده سايبه خطيبى يعنى عندى فراغ عاطفى "

ينظر لها مصطفى ويوجه نظره الى يدها لا يجد الخاتم " انتى قلعتى الخاتم يا هاجر "

لتنظر الى يداها " اه رميته فى الاوضه مش عيزاه "

يهزها من كتفها بغضب " انتى ازاى تعملى حاجه زى كده الخاتم ده لو ضاع هتبقى مصيبه ده بتاع جدتنا ووصت زوجه باهر لازم تلبسه ده فيه ختم الملكه لازم نروح بسرعه "

يجرها من يدها مهرولا الى السياره تجلس ويجلس بجوارها بسرعه البرق يحاول الوصول الى المملكه فى اسرع وقت .دخل بها وسط نظرات الجميع كيف الوزير يجر الاميره من يداها وهى ممسكه بيده يدخلوا الغرفه سويه وبمجرد ما يجده موضوع على الطاوله تنهد بارتياح " ده امانه قبل ما يكون ارتباط بينك وبين باهر فاهمه يا هاجر "

تهز رأسه بنعم تحاول ان تستمع الى كلام اخيها فهو اصبح كل شئ لها وكأن الله استجاب لدعوتها انها بدون سند او رفيق .

تفزع عند دخول باهر الغرفه باحثا بعيناه الدامعه عن هاجر وبمجرد رؤيتها يهمس " هاجر "

تختفى خلف ظهر مصطفى وتمسك بقميصه " انتى خايفه منى يا هاجر "

تهز رأسها بلا " انا بكرهك يا باهر وابعد عنى مش انا بنت حوارى افسخ الخطوبه "

يضع رأسه فى الارض " انا اسف الغيره خلتنى اعمى مش شايف غير صوره انتى وكريم مع بعض "

تدمع عيناها وهى مازلت خلف مصطفى تحتمى بأخيها " كريم مات ودمه فى رقبتك لحد ما تموت ميرا الكلبه الى انت صدقتها اطلع برا طلعه برا يا مصطفى "

ينظر باهر الى مصطفى ثم هاجر نظره اخيره " هاجر فى خبر لازم اقوله انا مش قادر اخبى "

تنظر الى مصطفى بتسأل ليهز رأسه بنعم ينظر باهر فى الارض " مامتك ماتت انهارده الصبح "

تتسع عيناها بصدمه تترك قميص مصطفى بهدوء وتخلع جاكت مصطفى وتستلقى على السرير " سبونى عايزه انام "

يغطيها مصطفى وتنام فى ثبات عميق مع تعجبه هو باهر من حالتها تلك التوقع كان انهيار عصبى ولكنها صامته لا تبكى .

تمت جنازه كريم والده هاجر معا بعد ان تم اعدام ميرا فى ميدان عام لم تحضر هاجر الجنازتين وظلت جالسه على السرير تنظر حولها ببرود دخل مصطفى " ادفنت جنب بابا "

" طيب "

يضع يده على رأسها " انتى كويسه يا هاجر "

" اه "

يتنهد فى ضيق " ساره بره عايزه تدخلك "

"لا "

انها ترفض ساره التى كانت مستمعه الى تلك المحادثه والتى ظلت على تلك الحاله شهر كامل مصطفى وساره يحاولو اخراجها من تلك الحاله ولكن البرود والشرود البشره الصفراء الجسم الضعيف والعيون الزابله عنوان هاجر . كان باهر يتابع حالتها من بعيد خوفا ان ترى تصبح حالتها اكثر سوء كان يتعذب فى حبها الذى وقع له عشق تسلسل اثناء نومها وبداء يرسم لها صوره لقد اشتاق الى رسمها لتشعر هى بحركه بجوارها تفتح عيناها تجد باهر يجلس يرسمها فى شرود امام لوحته تهمس بهدوء " باهر "

يبتله ريقه خائف من رده فعلها ينظر اليها بنظرات خجوله " نعم يا هاجر "

تعتدل فى جلستها وتنظر الى الارض " هو انت بطلت تحبنى "

تتسع عيناه هى تتكلم بهدوء وليس ببرود كما تفعل من قبل " ليه بتقولى كده يا هاجر "

دمعه تنزل على خديها تجرى " اصل انت مجتش تطمن عليا ولا تكلمنى الفتره دى "

وضع يده على شعرها " لا يا حبيبتى كنت بشوفك من بعيد اصبح عليكى اول ما اقوم وامسى عليكى قبل ما انام خايف عليكى منى انا تعبت فى بعدك عنى عشقك عذبنى فى غيابك كنت ببكى كل يوم اشتياق ليكى نفسى اخدك فى حضنى مش قادر بس انهارده مقدرتش امسك نفسى ومجيش ارسمك زى ما كنت بعمل وحشتينى قلت اجى "

يجد انها تبكى فقط ومستمعه الى كل كلمه يقولها بكل حب لترتمى فى احضانه " باهر انا بحبك "

يضمها اكثر الى صدره " وانا بعشق كل تفصيله من تفاصيلك "

يقبلها من رأسها ويتنهد بتعب " اااااااه يا هاجر روحى رجعتلى تانى كنت ميت من غيرك عايش عشان بشوفك بس "

تغمض عيناها نائمه فى احضانه ليحملها بين يده ويضعها على السرير بحذر ولكن هى متشبته به يضمها الى صدره وينام براحه الاول مره منذ شهر . . . . .

بعد عاااااااااام

" يلاهوى يا ساره انا مكسوفه اووى ازاى هيتقفل علينا باب واحد " تقول هاجر بفستانها الابيض الملكى وهى تدور فى توتر فى غرفتها

تقطم الجزره التى فى يداها " يبختك بحقد عليكى ما تيجى اقرصك فى ركبتك هموت واتجوز بقى "

تضحك هاجر " يا واقعه خليكى كده تقيله يا بت يجرى وراكى "

تلوى فمها ساره بسرعه " والنبى اسكتى مصطفى ده زى ابو الهول لما ينطق بينطق مره واحده "

ليطرق الباب بهدوء ويدخل مصطفى " بقى انا ابو الهول يا ام اربعه واربعين لسان "

ترمش ساره بعيونها " بهزر يا حبيبى " تخرج جزره اخرى من حقيبتها " خد هدى نفسك بالجزره دى "

يضحك مصطفى " حطيها فى الشنطه دلوقتى ونسرق لينا كام خياره على جزره ونجرب الخص واحنا قاعدين على المرجيحه ها "ينتهى حديثه بغمزه لتضع الجزه فى حقيبتها بحماس .

يمد مصطفى يده لهاجر " يلا يا عروسه عريسك واقف تحت على نار "

تضع يدها بين يديه تسير معه بهدوء نحو القاعه التى تمت الخطبه بها وبمجرد ما ظهرت للضيوف انطلقت الموسيقى والتقاط الصوره وهى تنزل الدرج بهدوء مع مصطفى حتى تصل الى باهر الواقف فى منتصف القاعه يضع احدى يديه خلف ظهره وبمجرد ما توقفت امامه اخرج من خلف ظهره بوكيه ورد احمر وعلى اطرافه ورود بيضاء ليمجد ذكرى خطوبته بفساتنها الاحمر وليله زفافه بفستانها الابيض يسلمها مصطفى الى باهر بكل حب " حطها فى عنيك ياباهر دى امانه "

يسخر باهر " امال مكنتش عايش معانا كنت قولت ايه "
يضحك مصطفى " انا بسمعهم بيقولوا كده على طول "

تضحك هاجر وباهر وبمجرد ذهاب مصطفى تبداء الرقصه الاولى بينهم فى تلك اليله . . . . .

تجلس على السرير فى توتر واضح تلعب فى اصابعها ليخرج صوت باهر من الحمام " هاجر الصابون دخل فى عنيا مش شايف "

لتركض بسرعه ناحيته بكل قلقه بمجرد ما تدخل من باب يمسك بمعصمها ويحاصرها بينه وبين الحائط ويغمز بعينيه " ما تيجى نلعب شويه تحت الدش "

تضربه على صدره بخجل " انت قليل الادب "

يضحك ويحملها بين يداه وبذهب بها الى السرير يضعها ويفرك يده فى بعضهم " استعنا بالله "

تهتز الارجوحه بهم وهم يأكلون الخضار سويا " مش هنتجوز بقى يا مصطفى انا قربت اخلل "

يضحك مصطفى " انتى مستعجله على ايه "

تلوى فمها " نفسى اكل خضار برحتى بقى من غير ما اسمع كلام من امى ولا تريقه ابويا "

يسأل مصطفى "هو ده اقسى احلامك فى الجواز يا ساره "

ترد بحماس " اه طبعا هو فى احلى من شريك بيشركك اكل الخضار"

يضحك مصطفى " يارب لا اسئلك رد القضاء ولكنى اسئلك اللطف فيه ، هاتى قلب الخصايه دى "

 

النهاية

ملحوظة مهمة : هاجر اخت كريم من الاب بس .

 

أتمنى أن تكون نالت إعجابكم

الآراء والتعليقات على القصة