قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج1 الفصل العشرون والأخير

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة كاملة

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج1 الفصل العشرون

نهاية الجزء الاول

نظرت تقي لعين زوجها بشغف قائله بصوت هامس:
طلعتلي منين وخليتني احبك ازاي
فجأه ظهرت من العدم وبوظتلي حياتي وبعدين خليتها اسعد ايامي
انتا مين بظبط انتا الحنين ولا العصبي
ولا الرقيق ولا القاسي
انا مبقتش فهماك بجد
اقترب منها ادم ببتسامه هادئه
واحاط خصرها بقوه لتصتدم بصدره المبتل العاري قائلا:
سيبك من كل دول وركزي علي حاجه واحده بس ان القاسي الرقيق العصبي دا حبك من كل قلبه
قرر ينسي كل حاجه عدت عشانك انتي
قرر ان يفتح في حياته صفحه جديده انتي بدايتها
ايوا هنتعب في حياتنا شويه
بس عايزك جمبي ديما
متمشيش حتي لو قولتلك امشي
عايزك جمبي ديما ياتقي
مش عايز احس انك بعيده
ثم اكمل بصوت حنون مليئ بالحب:
تقي انا عصبي وممكن ازعلك اوقات
بس مهما زعلتك تعالي وعاتبيني
بس بلاش تبعدي خطوه واحده
كانت تقي تنظر اليه بدموع وحب لا تعرف ماذا تقول فاسجانها يحبها
القاسي يحبها ويطلب منها البقاء
اقتربت تقي من وجهه وطبعت قبله ببطئ صغيره بجانب فمه ليستنشق هواء رئتيها
مما اثار تعجب ادم ورغبته زادت
وهو يتنفس انفاسها الساخنه
ابتعدت لتنظر لعينيه قائله:
انا جمبك ياادم وصدقني هفضل جمبك رغم قسوتك احيانا لاني عارفه ان ورا القسوه دي حب اكبر
ادم ببتسامه ليغير مجري الحوار:
اممممم حلو الكلام دا بس بردو عايز قميصي يامدام تقي
القي جملته الاخيره وهو يغمز بعينيه بخبث ليثير خجل تقي
تقي بخجل:
يوووه قميصك قميصك ماشي هديهولك بس اروح اوضتي الاول
وبعدين روح البس كدا هتبرد
ادم وهو يده تتجول علي خصرها واليد الاخري تعبث بأزرار قميصه التي ترتديه:
لا هاخده دلوقتي ومفيش مرواح لأوضتك دي اقولك ومش هلبس كمان
تقي وهي تمسك يده بخجل لتمنعه عن اكمال تحرر الازرار:
بس ياادم بقا سيبني اروح اوضتي وانا هديهولك
ادم ببتسامه مكر وهو يمسك يديها الاثنين بيد واحده:
مين قالك اني عايز القميص
لما تكبري ياتوتا هقولك انا عايز ايه
ضحكت تقي بخجل
حملها ادم ليكملو حياتهم ببعض لحظات سعيده يسرقوها من الزمن

امسك عمار بالجريده اليوميه
لتقع عينيه علي خبر بملئ الصفحه
ويترأسه ادم وهو ممسكا بيد تقي
*رجل الاعمال المعروف ادم الصياد يتزوج سرا بدون اي معلومات عن زواجه
ويخفي الامر عن وسائل الاعلام*
عمار بصدمه:
يانهار منيل بستين نيله ادم مبيحبش الصحافه تكتب عنه
مسح وجهه بكفه قائلا:
هو هيبقا يوم منيل بستين نيله
سمع عمار رنين هاتفه ليجيب علي احد رفقاء السوء
عمار بضيق:
ايوا ياهاني
هاني بصدمه:
شوفت الي حصل للبت نوجا
عمار بنتباه:
حصل ايه ومال صوتك يابني
هاني بحنق:
نوجا اتقتلت ياعمار لسه عارف دلوقتي
عمار بصدمه:
نوجا بتاعتنا البت نجوى ياهاني
هاني بحنق :
اه بيقولو راحت تقضي ليله مع تلات شباب واختفت من وقتها وبعدها بكام يوم عرفنا في البار انها اتقتلت
لقوها مرميه في البحر عريانه
وعليها اثار اعتداء جنسي
عمار فارغ شفتاه:
يانهار اسود الحقيقه مش عارف اقول الله يرحمها ولا تستاهل
هاني بضيق:
قول الله يرحمها ياعمار
انا من ساعة ماعرفت الخبر وانا مصدوم
عمار :
وانا كمان والله
بقولك انتا فين ياهاني
هاني بملل:
في الشغل هكون فين يعني دلوقتي
عمار وهو يمسك مفاتيح سيارته
طب اطلع من الشغل دلوقتي
ونتقابل في الكافيه
هاني بأبجاب:
ماشي ياصحبي سلام
اغلق عمار هاتفه وذهب ليقابل صديقه ليتحدث معه لعل يزول ضيقه
وحاول الاتصال بأدم ليخبره ماحل بنوجا ولكن لا يوجد رد

كانت سميه جالسه في شرفة منزلها
المطل علي برج ايڤل
ممسكه بسكتش رسم كبير وامامها عدة الوان لتصميم فستان السنه
فهي اكبر مصممه عربيه في فرنسا
تسعي نساء المجتمع الراقي للحصول
علي احدث تصميماتها السنويه
كانت تصمم فستان من اللون الازرق
عاري اعلي الصدر وحلقه الوصل بين الفستان والرقبه شريط
ويأخذ وضيق من الخصر
وينزل بالوسع من الاسفل
وهي تخطتت ان نوع القماش سيكون الشيفون الازرق ومن اعلي الحرير
قطع تركيزها رنين هاتفها
امسكته لتجيب
سميه:
Oui
المتصل:
نتكلم عربي احسن
سميه بتعجب:
مين معايه
المتصل:
مش مهم المهم ان معاكي واحد معجب بيكي وبجمالك يا سميه
سميه بملل:
امممم انتا من الناس دي
كويس سلام
المتصل سريعا:
بس بس استني اسمعيني الاول
انا اعرفك كويس اوي وعايزك تعرفيني
انا عايز اقبلك انهارده في ****
لان عندي كلام مهم ولازم تعرفيه
وبالمناسبه الفستان حلو بلون الازرق
ثم تابع ببتسامه ثقه
احييكي علي تصميمك بس محتاج شويه تعديلات خدي بالك المج هيقع من ايدك
نظرت سميه علي الاسكتش والكوب الذي بيدها بصدمه ثم التفت حولها لتري من يراقبها
لتسمع صوته مره اخري يقول:
مستنيكي بليل
اغلق الخط ومازالت سميه في خالة صدمه
وتطلع حولها بصدمه محاوله ايجاد من يراقبها والخوف يدب في اوصالها
وألف سؤال يدور في رأسها
من ذالك المجنون وماذا يريد منها

بعد مرور بضعه ايام ليأتي اليوم النشود
وتحديدا يوم عقد قران هند واياد
كانت تدور في غرفتها كالعصفور حبيس
وهي تزفر بضيق ومتوتره
هند في نفسها:
يادي النيله انا خايفه كدا ليه
انا هتصل بالبت تقي اكلمها
ممكن يروح الخوف دا
امسكت هاتفها واتصلت بتقي
اجابت تقي بصوت نائم:
في ايه ياهند بتتصلي دلوقتي ليه
صرخت هند بحنق قائله:
كتب كتابي انهارده يازفته
عايزه احضر نفسي واروح الكوافير
تقي بضحك ومازال صوتها ناعس:
تقومي تتصلي الساعه سته الصبح يامجنونه
هند بحنق:
امال اتصل امتا ياست تقي
بت انتي من ساعة مااتجوزتي وانتي مش فضيالي الطاووس دا واخد كل وقتك
افتكري ان ليا حقوق عليكي قبل منه
واولهم انك كنتي لازم تباتي معايه ياتقي
تقي ببتسامه هادئه:
طاووس في عينك يازفته دا حبيبي
وبعدين انا بتصل بيكي في اليوم مرتين
وحكايه البيات انتي عارفه ان ادم مش هيوافق
دا ممكن يدبحني لو قولتله ابات بره البيت وبعدين انا اصلا مبعرفش انام غير في حضن جوزي ياختي
هند بسخريه:
ياختي عسل جوزك
طب ياتقي الساعه 12بدقيقه تكوني عندي فاهمه ياهانم يالا غوري نامي في حضن جوزم
تقي بضحك:
سلام يامجنونه
اغلقت تقي الهاتف واحست بيد ادم تشتد علي خصرها مقربها منها
ادم بصوت ناعس:
وانا كمان مبعرفش انام الا وانتي في حضني ياتقي
تقي ببتسامه وهي تقترب من وجهه وتتحسسه بحب:
صباح الخير ياحبيبي
ادم ببتسامه وهو يفتح عينيه:
صباح النور علي الفروله
اقتربت تقي منه وطبعت قبله صغيره علي وجنته قائله:
امممم مزاجك رايق انهارده
ادم ببتسامه وهو يلمس شفتيها:
يعني حد يقوم علي الوش دا وميبقاش رايق ياتوتا
نظرت له تقي بحب وتوسدت صدره قائله:
تعرف ياادم نفسي نجيب بنوته حلوه كدا شبهك عشان لما تسيبني وتروح الشغل
القيك فيها
تحولت ملامح ادم من الابتسام الي الضيق وتوقف عن تحسس خصلات شعرها
ادم بهدوء:
انتي عايزه اطفال ياتقي
تقي ببتسامه وهي تعتدل في جلستها قائله بحماس:
اه انا بعشق الاطفال نفسي اجيب بنت وولد البنت اسميها سيدرا والولد اسميه اقسم
ادم بملامح مقتضبه وهو يقوم من الفراش:
وانا مش ناوي اننا نجيب اطفال ياتقي
حياتنا كدا كويسه اوي
تقي بعدم فهم:
مش فهماك ياادم ازاي يعني
ادم بصوت اقوي:
يعني مش عايز اجيب اطفال ياتقي
وياريت تنسي حكايه الاطفال دي
هبت تقي واقف هي الاخري قائله بهدوء لانها تعرف انه لن يقتنع بالعناد:
ياحبيبي الاطفال نعمه من ربنا ليه بتقول كدا بس
ادم وهو ينظر من شرفته قائلا بحزم :
اقفلي الموضوع وبلاش تفكري فيه احسن ياتقي
تقي بحده:
لا ياادم هفكر دا موضوع مايخصكش لوحدك انا كمان ليا رأي
استدار ادم بغضب وامسك يدها بقسوه وهزها بعنف قائلا:
مليون مره قولتلك لو صوتك علي هزعلك ياتقي وانا هنا الي ليا الكلمه الاولي والاخيره
بلاش تنرفزيني وخلينا كويسين مع بعض احسن ولو موضوع الاطفال دا اتفتح تاني
هتندمي
دفعها ادم بغضب وغادر الغرفه لتقع علي الفراش وعينيها مليئه بدموع متعجبه من تغيره المفاجأ
شعرت بأنه رجع مره اخري لأدم الصياد التي تصادمت معه اول مره
غير الذي قضت معه الايام الماضيه
تنهدت تقي بدموع متمتمه في نفسها:
ايه ياتقي كنتي فاكره انكو هتفضلي مبسوطه ونسيتي اهم عنصر في الحكايه
انك هتتعبي معاه بسبب عصبيته وقسوته ولا ايه
انتي لسه في البدايه ياتقي
ومسحت دموعها المنهمره وذهبت لتحضر له وجبه الفطور قبل ذهابه الي عمله
احضرت تقي الفطور ووضعته علي مائدة السفره منتظره خروجه من الحمام
خرج ادم من غرفتهم وهو يرتدي بدلة متوجها الي عمله
اوقفه صوت تقي تقول:
انا حضرت الفطار تعالي افطر الاول
اجابها ادم بجمود:
مش عايز افطري انتي
وكاد ان يرحل اوقفته تقي مره اخري تقول :
ادم استنا
تخشب ادم محله منتظرا ماستقوله
اقتربت منه تقي ووقفت امامه
مدت يدها الي تلابيب قميصه اسفل بذلته وهي تهندمه
وعيناها الدامعه متسلطه علي ماتفعله يداها
نظر ادم الي دمعة عيناها بعجز
محاولا عدم التأثر بها
واسترجاع الماضي الذي يمنعه من السعادة
امسك ادم يدها وانزلها عنه بهدوء قائلا:
لو عايزه تروحي لصحبتك تقضي معاها اليوم واجي اخدك بليل ماشي
تقي بدموع متسائله:
مش هتحضر معايا الشبكه ياادم
ادم بجمود:
مش فاضي للكلام دا هقول للحارس يطلع العربيه التانيه من الجراج عشان يوصلك سلام
وغادر القصر تاركا تقي تبكي بصمت من تغيره الذي يؤلمها ويجرحها
ولكنها اقسمت في نفسها انها لن تيأس
وستحاول ان تغيره للأفضل مره اخري
صعدت تقي الي غرفتها لتستعد لتكون بجانب صديقتها في يومها المميز

فاطمه بتساؤل:
حسين هيجي معانا ياسماح
سماح بضيق:
حسين مبيحبش الأفراح عشان فيها رقص واغاني ياماما
لا وكمان عايز يعمل فرحنا منفصل
شفتي التعقيد بقا
فاطمه بنبره حانقه:
تعقيد ايه انا مش عارفه حسين مستحمل برودك دا ازاي ربنا يكون في عونه
سماح بسخريه وصوت خافت :
دا عايز يشلني بتعقيده دا
حاولت اطفشه ومفيش فايده
مش نافع معاه البرود
قطع كلامها رنين هاتفها
أجابت ببرودها المعتاد:
ايه ياحسين
حسين ببتسامه:
السلام عليكم ياسماح
سماح ببرود:
وعليكم السلام
حسين:
انا هوصلكو انهارده الفرح وهرجعكو
عشان متروحوش لوحدكو
سماح بحنق:
انا وامي رايحين ياحسين
احنا مش عيال علي فكره
وكزتها فاطمه موبخه إياها لتتكلم بأسلوب افضل
حسين بهدوء:
لا مش عيال ياسماح بس دا واجب عليا
سماح ببرود:
حاجه تانيه
حسين:
سلام ياسماح
اغلقت سماح الهاتف وهي تتأفأف بضيق
علي حظها العثر الذي اوقعها في حسين
فاطمه بتنهيده:
بكره يضيع منك وتندمي ندم عمرك يابت محمد وساعتها متعيطيش زي العيال
سماح مغيره مجري الحديث:
تقي جايه ياماما
فاطمه ببتسامه:
ايوا جايه كلمتني امبارح
سماح بضحك:
مش قادره انسي وش خالتي سعديه لما شافت خبر جوازها في الجرنان وعرفت انها متجوزه اغني واحد في البلد
فاطمه ببتسامه:
ربنا ظهر الحق عشان كل الي رمي تقي بالباطل يعرفو ان هي شريفه ومحترمه واتجوزت واحد كويس
سماح بضحك:
دي واقعه واقفه ياما
ثم تابعت والابتسامه تتلاشي من وجهها:
مش زي حظي الهباب
فاطمه ببتسامه ذات مغزي:
عشان نيتها نضيفه وراضيه بالمكتوب
تأفأفت سماح من تلميحات والدتها
وهبت واقفه لتذهب الي غرفتها
فاطمه بدعاء:
يارب تفوقي بقا يابنتي
وتعرفي قيمة الي معاكي
ياااااااااارب

كان حفل عقد القران في قاعه كبيره مزينه بذوق رفيع
واغلب الحاضرين رجال اعمال من الطبقه الراقيه في الاسكندريه
فهو عقد قران رجل الاعمال اياد المنشاوي
ارتفعت اصوات الموسيقي الصاخبه
عند دخول اياد وهند الي القاعه
وعائله هند واياد خلفهم
كانت هند ترتدي فستان من اللون الوردي
الهادئ وحجاب من نفس لون الفستان
وكان الفستان رقيق وبسيط من دهلت معه خامة الشيفون والحرير
واياد يرتدي بذله رمادي وقميص ابيض وبيبيون وردي يتلائم مع فستان هند
كانا في قمة وسامتهم واناقتهم
جلسو علي طاوله كتب الكتاب
وسط توتر هند وفرحة اياد العارمه
اياد بخفوت:
مالك ياهند
هند بتوتر::
ها لا ابدا مفيش
اياد بخبث:
متاخفيش دا كتب كتاب مش دخله ياحببتي
هند بحده:
سافل ونيتو سودا
اياد بضحك :
انتي الي نيتك سودا انا قصدي انك في الدخله هتسيبي اهلك وهتبقي زعلانه عشان كدا
تلونت وجنتي هند من وقوعها في خطأها
بعد دقائق من بدأ مراسم عقد القران
وسط فرحة الاهل والاقارب
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
مبروك يااستاذ اياد
مبروك يامدام هند
سمعت هند كلمة مدام اقشعر بدنها من تلك الجمله الجديده علي مسامعها
مازن ببتسامه وهو يعانق شقيقته:
مبروك يااوزعه
بادلته هند العناق بقوه قائله:
الله يبارك فيك ياميزو عقبالك
اخذ اياد هند من مازن واحتضن خصرها قائلا بمرح:
هات مراتي ياض معلش بغير عليها
مازن بضحك:
عندك يابا دي اختي بردو
بس ربنا يهني سعيد بسعيده
ضحكت هند بخجل علي تصرفات اياد
همس لها بخبث:
هاااانت ياحلو انتا هانت
اقتربت تقي من صديقتها
واحتضنتها بحب قائله:
مبروووك ياديدا ربنا يسعد
هند بمرح :
ويسعدك ياست جوليت ويوعدنا بنص رومانسيتكو
تقي بخفوت:
ربنا يسعدك ومتتعبيش في حياتك ابدا ياحببتي
بعد فتره من الوقت
وكانت الحفله مليئه بالرقص والاغاني الشعبيه والزغاريت
كانت تقي جالسه علي طاوله فاطمه وسماح يتبادلون المواضيع
فاطمه ببتسامه:
حياتك كويسه ياتقي
جوزك مقصر معاكي في حاجه او مزعلك
تقي بنفي:
لا ابدا ياخالتي دا كويس جدا وبيحبني
ربنا يخليهولي
سماح بغمز:
الله يسهلووو
تقي بضحك:
عقبالك ياموحه
بعد دقائق اضاء هاتفها معلنا ان المتصل زوجها
فأدركت انه ينتظرها خارج القاعه
ودعت تقي صديقتها سريعا وتمنت لها حياه سعيده
وخرجت سريعا لتقابل زوجها
كان ادم ينتظرها امام سيارته
وملامحه مقتضبه كأنه عاد الي ماكان عليه سابقا
وجدها تخرج من باب القاعه ترتدي فستانها الاحمر الرقيق وحجابها الذي زادها رقه وجمال
وملامحها الجميل برغم من انها لا تضع اي مساحيق تجميل ولكنها فاتنه
وقفت تقي امامه وجدته شاردا يتطلع بها
تقي ببتسامه:
ادم سرحان في ايه
ادم وقد افاق من شروده وعاد لملامحه الخاليه من اي تعبير:
مفيش ايه الي انتي حطاه في وشك دا
تقي وهي تتحسس وجهها:
ايه في ايه انا مش حاطه حاجه
ادم بحده:
لا والله امال ايه الي علي شفايفك دا
تقي وهي تمسح شفتيها لتريه:
والله مفيش حاجه ياادم مش حاطه حاجه شفايفي زي ماهي
اقترب منها ادم بغضب:
امال شفايفك حمرا كدا ليه ها
ايه حاطه روج خفي
تقي بضيق:
ياادم بقولك مش ح
ابتلع باقي عبراتها وهو يقبلها بقوه ويحاصرها بين يديه
تقي وهي تدفعه
وتصدر انين ليبتعد عنها
ابتعد ادم اخيرا عنها وهو يلهث بقوه قائلا بجمود:
كويس انك مش حاطه حاجه
صدمت تقي من قبلة لها في الطريق العام وظلت تلتفت حولها ان كان رأهم احد
امسك ادم يدها واجلسها في السياره
وجلس امام عجله القياده متجهين الي القصر
وكان كلا منهم صامت لا يتكلم
كأن الكلمات هربت من افواههم
حاول ادم ان يتكلم ولكن لا يعرف ماذا سيقول فكرة الاطفال جعلت ذكرياته تداهمه بقسوه
ليكسر قلب حوريته وهو يتألم اضعاف ألمها
بعد فتره قصيره وصلو الي قصرهم
ودلفو الي القصر
ادم بجمود:
انا هخلص شويه شغل في المكتب وكمان شويه هطلع انام
تقي ببتسامه :
اجي اقعد معاك زي امبارح
ادم برفض عكس داخله:
لا روحي نامي عايز اكون لوحدي
مش عايزك تدوشيني
ادمعت عين تقي من معاملته تلك
وصعدت الي غرفتها ودموعها تنهمر بصمت
احس ادم ان قلبه يتألم ولكن ماباليد حيله قسوته تغلبت علي عشقه لتقي
دلف ادم الي مكتبه وظل يدخن بشراهه
ويفكر فيما حدث بينهم صباحا
ودموعها الذي رأها اليوم بسببه
لعن نفسه وحياته الف مره
ود لو يحتضنها ويصرخ بأعلي صوت
احبك ولكن قلبي يؤلمني
بعد عدة ساعات
صعد الي غرفتهم
وجد الغرفه مظلمه تمام
اضاء الاناره في الغرفه
وجدها نائمه او تدعي النوم
وترتدي قميص اسود بحمالات رقيقه
وخصلاتها البندقيه تغطي الوساده
تنهد ادم بحزن
ودلف الي حمام غرفته
وابدل ملابسه وتوجه الي الفراش لينام بجانبها
وجد اثر للدموع علي وجنتيها ومغلقه عيناها تألم ادم لرؤيتها حزينه
حاصر خصرها بين يديه وقربها منه
فهو يحتاج لها ليس من الزاويه الحسيه ولكن من الزوايه الجسديه
قربها منه واحتضنها بشده
وقلبه يصرخ احبك ولكن مابيدي حيله
احبك ولكن قلبي يؤلمني
ودفن وجهه في صدرها
لتستجيب له
ولكن هذه المره ليس بقلوب عاشقه
بل بقلوب متألمه حبيسه للماضي
نضل الطريق من هول احزاننا
ونقع في ظلماته بقسوه وألم
نكون سجناء الماضي واحزانه
لتصبح اجساد خاليه من الحياه
ونتخبط في الحياه حتي نموت قلبا وقالبا
ولكن فجأه تنير حياتنا بضوء شمعه
ثم تكبر مع الحب والامل لتكون ضوء الشمس
ولكن حرب الحب والحياه والقسوه مستمره ليكون في النهايه رابح وخاسر
فهذه هي الحياه نصفين حب وقسوه

الآراء والتعليقات على القصة
أفضل القصص و الروايات حسب الأكثر قراءة: