قصص و روايات - قصص هادفة :

رواية اغتصاب طفلة للكاتبة هدير مصطفى الفصل الحادي عشر

رواية اغتصاب طفلة للكاتبة هدير مصطفى كاملة

رواية اغتصاب طفلة للكاتبة هدير مصطفى الفصل الحادي عشر

جلست عائشه وبجانبها سمر و..
سمر :شوفتي يا ماما عيشه اللي حصل ل طارق ولمار
عائشه :البقاء لله يا حبيبتي .... دا قدر ومكتوب علينا
تنهدت سمر بأسى لتنحدر دمعتها لتقول ...
سمر :طارق وحشني اوي .... كان هو سندي في الدنيا...
عائشه :هو البوليس مااعرفش مين اللي عمل فيهم كده
سمر :اتقيدت ضد مجهول ... قالوا ان طارق له اعداء كتير بسبب شغله في جريده معارضه بس ...
عائشه :بس ايه يا بنتي
سمر :بس انا عارفه مين اللي عمل كده وليه معاه فتح حساب
ردت عائشه بأستفهام ..
عائشه :تقصدي مين ...؟؟

ترددت سمر وبدا عليها بعض التوتر و....
سمر :سيبك انتي يا امي من الكلام ده ... قوليلي بقي من امتي وانتي بخيله كده مش هنعمل شاي ولا ايه
عائشه :لا مش شاي بس دا احنا هنحضر غدا بس البت فتحيه راحت تستقضى كام حاجه كدا من برا وزمانها جايه
سمر :طب انا هدخل اعمل شاي نشربه سوا والغدا هبقي اجيلك تاني

 

ثم توجهت سمر الي المطبخ واشعلت الغاز علي الشاي وبدأت في التجول في انحاء المطبخ لتصل الي نقطه معينه وتقف امام خزانه لتحركه من مكانها وتفتح خزينه سريه في الحائط وتخرج منها حقيبه صغيره وثم تعيد كل شئ كما كان وتعد الشاي وتأخذه هو الحقيبه وتخرج لتجلس مع عائشه ليحتسيا الشاي ثم تودعها وتخرج فتنظر الي ساعة يدها فتدرك ان الساعه التي وعدت تقوي انها لن تزيد عنها قد اوشكت علي الانتهاء ففكرت في نفسها قائله ...
سمر :طب انا اعمل ايه دلوقتي .... ارجع تاني لبيت شوقي وانفذ وعدي ل تقوي ولا ... اخد بتار جوزي واخته واجيب حقي من اللي عمله فيه كده ... طب ما انا ممكن اعمل الاتنين ... انفذ وعدي لتقوي وارجع وبرده ارجع حقي وكمان حضرت الظابط فارس ... ايوه المتكبر والمغرور ده اكيد هيساعدني كتير في تنفيذ هدفي ... يبقي توكلنا علي الله ارجع بقي ...

توجهت وسام الي غرفه مغلقه لتفتحها بعد معانا ودلفت اليها وتجولت بداخلها وهي تتسائل في نفسها قائله...
وسام :هما فين ... انا متأكده انهم كانوا هنا ... معقول بابا الله يرحمه غير مكانهم
لتقع عيناها في تلك اللحظه علي شئ ما فتتوجه اليه مسرعه و...
وسام :الحمدلله وصلتلهم ... جركنين جاز حلوين اوي ويكفوا بالغرض
ثم مدت يدها لتأخذ واحد منهم وتخرج به من الغرفه وتغلقها ثم تضعه بجانب باب الخروج من المنزل ثم تعود الي مطبخها لتبدأ في اعداد الطعام ....... اما هنا عادت سمر الي منزل شوقي حيث كانت تقوي تجلس في انتظارها وكل دقيقه تنظر الي ساعة يدها بقلق شديد وتظن ان سمر خدعتها لتنتبه الي رنين الجرس و تذهب لتفتح فتجد سمر و ....
تقوي :يااااه ... اخيرآ يا سمر
سمر :ايه يابنتي ... كنتي فاكره اني هخلف وعدي ليكي ولا ايه
تقوي :بصراحه اه
سمر : ماتقلقيش يا تقوي .... انا مستحيل اخلف اي وعد وعدته لحد
تقوي : هو ايه اللي في ايدك ده
امسكت سمر بحقيبة الاوراق التي احضرتها معها و ....
سمر :الشنطه دي بتاعتي اما الظرف ده فلقيته محطوط قدام باب الشقه
تقوي :غريبه مع اني ماطلعتش بره ولو حد كان جه وخبط او رن الجرس اكيد كنت سمعته
سمر :مش عارفه بقي خدي اهو
اخذت تقوي الظرف من سمر ونظرت له وتقول ...
تقوي :دا مكتوب عليه اسم ابيه فارس
سمر :خلاص اديهوله
تقوي : طب يلا نجهز الغدا بقي
سمر : هدخل الشنطه بس للاوضه
تقوي : وانا هدخل الظرف ده لاوضة ابيه فارس
ثم توجهت سمر الي غرفة تقوي وتوجهت الاخيره الي غرفة فارس لتضت الظرف علي مكتبه الخاص وتخرج ومتوجهه الي المطبخ مع سمر ويمضي اليوم بلا احداث جديده حتي انسدل ستار الليل ليعم الظلام .... فتحت وسام باب منزلها لتلقي نظره فتجد ان الطرق خاليه فمدت يدها لتحمل العبوه وخرجت من منزلها وسارت حتي وصلت الي منزل مغلق ... نزعت غطاء العبوه وبدأت في افراغ محتوياتها حول البيت وعلي الابواب والشبابيك حتي فرغت العبوه تمامآ فأبتسمت بخبث قائله...
وسام : لازم اخليك تيجي لحد هنا بنفسك
ثم اخذت عبوتها الفارغه وابتعدت بضع خطوات لتشعل النار في قطعة قماش صغيره كانت معها لتقذفها علي البيت وفي اقل من دقيقه تشتعل النيران في كل انحاء المنزل ليتحول الي جمرة نار مشتعله ليبدؤا الناس بالتجمع فتهرب هي وتتوجه اللي منزلها وتدلف اليه مسرعه لتخفي العبوه الفارغه وتجلس وهي تحاول ان تخفف من توترها بسبب سماعها الي صوت صراخ النساء وحديث الرجال ففي مثل هذه القري الصغيره تنتشر الاخبار كسرعة البرق .... مرت لحظات لتسع صوت طرقات خفيفه علي باب المنزل وفتحته فوجدت اسلام يقف امامها لتقول بدهشه ...
وسام : اسلام

ليرد عليها عاتبآ ...
اسلام :انتي اللي عملتي كده يا وسام
قالت بتعجب ...
وسام : عملت ايه..؟؟
اسلام : وسام ... انا ما مشيتش من هنا ... امبارح طول الليل وانا قاعد قدام بيتك ... وطول النهار بلف في شوارع بلدك .... لما جه الليل رجعت اقف قدام بيتك .... وشوفتك وانتي واخده جركن في ايدك وماشيه ومشيت وراكي ... ليه ولعتي في البيت ده ...
تنهدت وسام بأسى ودلفت الي قاعة المنزل وتبعها اسلام لتقول له ...
وسام : ده بيت يوسف
اسلام : وحرقتيه ليه
وسام : عشان يوسف يرجع في اسرع وقت
اسلام : وانتي واثقه انه هيجي
وسام : مدام بيجي البلد حتي لو زيارات بسيطه ... اكيد هيرجع عشان يصلح البيت
اسلام : طب وبعد ما يجي
وسام :انت لازم تمشي من هنا يااسلام
اسلام :لا مش همشي يا وسام ... انتي بتحرقي نفسك بالنار اللي بتلعبي بيها
وسام : النار دي حرقتني من زمان ... واللي باقي مني مش اكتر من شوية رماد ... ودخان بيدخل صدور اللي ولعها
اسلام : انا خايف عليكي يا وسام عشان كده عاوزك ترجعي معايا القاهره ... واوعدك هجيبلك حقك بالقانون
وسام : لا يا اسلام ... مفيش قانون يقدر يجيبلي حقي ولا يشفي غليلي .... جرحي مش هيلم الا بعد ما اخد حقي بأيدي
اسلام : ايه اللي انتي بتقوليه ده يا وسام .... ده دمار
لتقاطعه وسا بصراخها قائله...
وسام : انت ايه اللي يجابك هنا ... انا مش طردتك برا بيتي ... واظن انك متأكد من رفضي لوجودك ... اتفضل بقي عشان عاوزه انام
كان اسلام يستمع الي كلمات وسام وقلبه يتأل بسبب رفضها لوجوده بجانبها .. وللمره الثانيه تهين كرامته وتقوم بطرده من منزلها .... فلملم اشلاء كبريائه ليستدير ويسير متوجهآ الي الباب فتستوقفه قائله ..
وسام : دكتور اسلام

لم يرد اسلام ان يجيبها ولكنه وقف لتقول ...
وسام : اتمني انك تسيب البلد في اسرع وقت لأن النار اللي ولعت النهارده دي هتمسك في البلد كلها وما أحبش انك تتأذي بسببي
انهت وسام كلامها ليخرج اسلام من المنزل فتتوجه هي الي الباب وتغلقه لتستند عليه وتبكي بحرقه علي فقدان شخص جديد كان سند لها ولكن ماذا تفعل ... تخشي ان تمنحه الكثير من الثقه فيخونها ... تخشي ان يكون هو الاخر خنجر يغرز بين اضلعه يصل الي قلبه لتموت علي يديه بأسم الحب ... ماذا لو كانت هي وماضيها المؤلم الذي يندس بين حنايا روحه وصولآ الي قلبه وتقتله بأسم الحب .... دلفت تقوي الي غرفة فارس قائله ...
تقوي :مساء الخير يا ابيه
فارس : مساء النور يا تقوي
تقوي : احضر لحضرتك العشا
فارس : اه وياريت تجيبيه هنا
تقوي :ليه بس يا ابيه ... دي سمر عسوله خالص ومحترمه ... وبعدين هي ذنبها ايه تعاملها وحش كده ... ما هو مش كل البنات وحشين والا كان زماني انا كمان وحشه
كانت كلمات تقوي كفيله بأن تجعل فارس يثور غضبآ عليها ليصرخ بها قائلآ ...
فارس : مش عايز اطفح يا تقوي اتفضلي علي اوضتك يلا
حزنت تقوي كثيرآ من كلمات فارس وطريقته الجافه معها فخرجت من غرفته باكيه وتوجهت الي غرفتها حيث كانت سمر تجلس وتقرأ الأوراق الخاصه بها فتفاجئ بدخول تقوي عليها فسرعان ما لملمت اوراقها لتعيدها الي حقيبتها وتحكم اغلاقها جيدآ فتجد تقوي تبكي فذهبت اليها و ....
سمر: مالك يا تقوي فيه ايه
تحدثت تقوي من بين بكائها و...
تقوي : ابيه فارس زعقلي وطردني من اوضته
سمر : وايه الجديد يعني ... ما هو ما بيعملش غير انه بيزعق ... وكله اصلآ نكدي
تقوي : لأ يا سمر ... ابيه فارس طول عمره طيب وحنين ... من بعد ما بابا وماما ما ماتوا وهو بيعوضنا عن فراقهم ... كان اطيب علينا من اي حد في الدنيا .. وبيخاف علينا وبيحمينا لحد ...
(

(صمتت تقوي حين وجدت نفسها تتحدث بأريحيه مع سمر عن كل ما يخص اخيها فنظرت اليها سمر و ...)
سمر : لو مش عايزه تحكي بلاش
تقوي : لأ هحكيلك .... ابيه فارس اتعرف علي بنت وحبها حب جنون ... كان بيعشقها وشايف فيها نصه التاني ... كان كل يوم بيحلم باليوم اللي هيتجوزوا فيه ... لحد ما في يوم كان في مأموريه سريه ... وكان متوقع ان بعد نجاحها يترقي لرتبه اعلا ....
صمتت تقوي ونظرت لسمر والدموع في عيناها لتقول ...
تقوي : اتسربت معلومات والمأموريه فشلت والمجرم اللي المفروض ان ابيه يقبض عليه عرف بخطة البوليس وهرب وطبعآ الترقيه محصلتش وبعد التحقيق اكتشفنا ان البنت دي هي اللي سربت المعلومات وابيه فارس اتعاقب طبعآ .....ومن بعدها وهو اتغير 180 درجه ... بقت حياته عباره عن شغل وبس .. حتي احنا بعد عننا .. وكأنه خايف يقرب من اي حد ... خايف يثق في اي حد فيتجرح تاني ...
رتبت سمر علي ظهر تقوي واحتضنتها بغرض التخفيف عنها ... في هذه الأحيان كان فارس متوجهآ الي باب غرفتها ليسعها وهي تتمتم قائله ...
تقوي : هو بيبعد عننا ليه ... طب حنا ذنبنا ايه بس ...احنا بنحبه ... والله بنحبه ...فارس القديم وحشني اووي ... وحشني طيبته وحنيته ... وحشني انه ياخدني في حضنه ويطبطب عليه

طرق فارس باب الغرفه ففتحت له سمر و ...
فارس : ممكن لو سمحتي تسيبنا لوحدنا شويه
خرجت سمر ليدلف فارس ويغلق الباب ويتوجه الي حيث كانت تجلس تقوي علي فراشها وجلس وجانبها ليمد يده ويضعها علي ظهرها ويحيطها بها ويضمها الي حضنه قائلآ ...
فارس : من غبائك انك تزعلي مني ... ومن غبائي اني ازعلك ... انتي مش بس اختي يا تقوي ... انتي بنتي ...انا اول ايد شالتك بعد ما اتولدتي ... انا اللي كنت بمسك ايدك عشان تخطي اول خطوه ليكي ..اول مره تكلي اكلتك بأيدي ... فاكره اول يوم في المدرس هانا اللي وديتك ... عمري ما فكرت ازعلك في يوم ... بس غصب عني يا سمر ... اوقات الانسان لما بيتجرح بيفقد ثقته حتي في نفسه .... انا اسف

احتضنته تقوي هي الأخري لتضمه اليها قائله ..)
تقوي : انا مازعلتش منك يا ابيه عشان زعقتلي ... انا زعلت عشان بعدت عني وانت اقرب حد في الدنيا دي
مرت تلك الليله وجاء يوم جديد ليحمل حدث جديد او خبر جديد كانت تنظر وسام ان تسمعه الا وهو خبر وصول زوجها السابق الي القريه مع زوجته ليقدم بلاغ عن حرق منزله .... خرجت وسام من منزلها متوجهه الي دوار العمده  كما يطلق عليه ليوقها (الغفر) و ...
غفير 1: استني هنا انتي رايحه فين
وسام : مش ده بيت العمده برده
غفير 2: ايوه يا بنت محمد نسيتي ولا ايه ... ولا السنه اللي كنتي بتصيعي فيها برا البلد نستك
وسام : مش هرد عليك : بس روح قول ليوسف اني عاوزه اقابله
غفير1 : وانتي فاكره ان يوسف بيه هيرضي يقابلك
وسام : روح بس قوله اني عايزه اقابله
غفير2 : انا هروح يمكن يقولي اضربك بالرصاص ونخلص من عارك
دلف ذلك الرجل البغيض ليجد كل افراد العائله المكونه من العمده وزوجته وابنه وابنته وزوجها يوسف يحتسون اكواب الشاي لينحني الغفير ليهمس ل يوسف قائلآ ....
الغفير : فيه واحده عايزاك بره يا يوسف بيه
يوسف (هامسآ) : مي ندي
الغفير : وسام
صدم يوسف بعد سماعه لحروف اسمها لينتفض من مكانه فيقع كوب الشاي من يده فتنهال عليه التساؤلات و...
العمده : خير يا ابني فيه ايه
داليا (زوجة يوسف ) : فيه ايه يا يوسف : هاااا ... لا ابدآ ... انا هاروح اشوف البيت فاضل فيه ايه سليم
ثم تركهم وخرج من المنزل ليجد وسام تقف علي البوابه الخارجيه وتنظر له فيتوجه لها مباشرة ويمسك بيدها غضبآ ويسير وهو يجرها جرآ الي خلف المنزل كي لا يراهم احد فتنزع يدها من يده بقوه فيقول ...
يوسف : انتي ايه اللي جايبك هنا
وسام: جايه اصفي معاك حساب قديم
يوسف : انتي اللي حرقتي بيتي
وسام : كنت عارفه انك ذكي
يوسف : وانا ما كنتش اعرف انك غبيه اوووي كده .... راجعه هنا ليه يا وسام ... اتعرفيش ان سيرتك بقت علي كل لسان في البلد
وسام : والفضل يرجع ليك
يوسف : طب تعرفي اني لو طلعت مسدسي دلوقتي وضربتك بيه اهل البلد بدل ما يسلموني للبوليس هيسقفولي ويتاوا جثتك وكمان هيدافعوا عنك

اجابته وسام ببرود تام وتماسك لا متناهي و ...
وسام : تؤ تؤ تؤ ... انصحك توفر رصاص مسدسك لانك هتحتاجه ..
تحدث يوسف بغيظ وغضب شديد من برود رد فعلها علي كلاه قائلآ ..)
يوسف : انتي جايه عايزه ايه يا وسام ... معقول عايزه حقك في البيعه
ابتسمت وسام استهزاء من كلمالته لترد عليه قائله ...
وسام :طب انت بعت البيعه الاولي وكسبت فيها كل الخير اللي انت فيه ده .... قولي بقي كسبت ايه من البيعه التانيه
بدأت الحيره تظهر علي ملامح وجه يوسف متسائلآ ..
يوسف :تقصدي ايه
وسام : داليا عامله ايه يا يوسف .... الا قولي صحيح هي كانت بنت يوم فرحكم ولا كنتوا مستعجلين ومشتوها بنقطتين دم من جرح العريس

الآراء والتعليقات على القصة
أفضل القصص و الروايات حسب الأكثر قراءة: